فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300412 من 466147

{وَمَن نُّعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الخلق} [يس: 68] {وَتَرَى الأرض هَامِدَةً} هذه هي الحجة الثانية على إمكان البعث أي وترى أيها المخاطب أو أيها المجادل الأرض يابسةً ميتة لا نبات فيها {فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا المآء اهتزت وَرَبَتْ} أي فإذا أنزلنا عليها المطر تحركت بالنبات وانتفخت وزادت وحييت بعد موتها {وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} أي واخرجت من كل صنفٍ عجيب ما يسر الناظر ببهائه ورونقه {ذلك بِأَنَّ الله هُوَ الحق} أي ذلك المذكور من خلق الإِنسان والنبات لتعلموا أن الله هو الخالق المدبر وأن ما في الكون من آار قدرته وشاهد بأن الله هو الحق {وَأَنَّهُ يُحْيِي الموتى} أي وبأنه القادر على إحياء الموتى كما أحيا الأرض الميتة بالنبات {وَأَنَّهُ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} أي وبأنه قادر على ما أراد {وَأَنَّ الساعة آتِيَةٌ لاَّ رَيْبَ فِيهَا} أي وليعلموا أن الساعة كائنة لا شك فيها ولا مرية {وَأَنَّ الله يَبْعَثُ مَن فِي القبور} أي يحيي الأموات ويعيدهم بعدما صاروا رمماً، ويبعثهم أحياء إلى موقف الحساب {ومِنَ الناس مَن يُجَادِلُ فِي الله بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلاَ هُدًى وَلاَ كِتَابٍ مُّنِيرٍ} أي يجادل في شأنه تعالى من غير تمسك بعلمٍ صحيح يهدي إلى المعرفة ولا كتابٍ نير بيّن الحجة بل بمجرد الرأي والهوى قال ابن عطية: كرر هذه على وجه التوبيخ فكأنه يقول: هذه الأمثال في غاية الوضوح والبيان ومن الناس مع ذلك من يجادل في الله بغير دليل ولا برهان {ثَانِيَ عِطْفِهِ} أي معرضاً عن الحق لاوياً عنقه كفراً قال ابن عباس: مستكبراً عن الحق إذا دُعي إليه قال الزمخشري: وثنيُ العطف عبارة عن الكِبر والخيلاء فهو كتصعير الخد {لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ الله} أي ليصُدَّ الناس عن دين الله وشرعه {لَهُ فِي الدنيا خِزْيٌ} أي له هوان وذل في الحياة الدنيا {وَنُذِيقُهُ يَوْمَ القيامة عَذَابَ الحريق} أي ونذيقه في الآخرة النار المحرقة {ذلك بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ} أي ذلك الخزي والعذاب بسبب ما اقترفته من الكفر والضلال {وَأَنَّ الله لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلعَبِيدِ} أي وأن الله عادل لا يظلم أحداً من خلقه وَمِنَ الناس مَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت