فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299684 من 466147

وأبو علي اقتصر على القول بأنه مرفوع على الإبتداء والجار والمجرور خبره ؛ وقال: لا يجوز غيره ذلك وكأنه عنى بالغير ما ذكر ، وما نقله العكبري من أنه خبر لمبتدأ محذوف أي الأمر ذلك والحق الجواز إلا أنه خلاف الظاهر جداً ، ثم أن المراد من الساعة قيل يوم القيامة المشتمل على النشر والحشر وغيرهما ، وقال سعدى جلبي: المراد بها هنا فناء العالم بالكلية لئلا تتكرر مع البعث ، وقول الطيبي: إن سبيل قوله تعالى: {إِنَّ الساعة ءاتِيَةٌ} من قوله سبحانه: {إِنَّ الله يَبْعَثُ مَن فِى القبور} سبيل قوله جل وعلا {إِنَّ الله على كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ} [الحج: 6] من قوله عز وجل: {وَأَنَّهُ يُحْيِىَ الموتى} [الحج: 6] لكن قدم وأخر لرعاية الفواصل ظاهر في الأول.

هذا وفي الاتقان للجلال السيوطي أن الإسلاميين من أهل المنطق ذكروا أن في أول سورة الحج إلى قوله تعالى: {وَأَنَّ الله يَبْعَثُ مَن فِى القبور} خمس نتئج تستنتج من عشر مقدمات ثم بين ذلك بما يقضي منه العجب ويدل على قصور باعه في ذلك العلم ، وقد يقال في بيان ذلك: إن النتائج الخمس هي الجمل المتعاطفة الداخلة في حيز الباء ، واستنتاج الأولى بأنه لو لم يكن الله سبحانه هو الحق أي الواجب الوجود لذاته لما شوهد بعض الممكنات من الإنسان والنبات وغيرها والتالي باطل ضرورة فالله تعالى هو الحق ، ودليل الملازمة برهان التمانع ، واستنتاج الثانية بأنه لو لم يكن سبحانه قادراً على إحياء الموتى لما طور الإنسان في أطوار مختلفة حتى جعله حياً وأنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها والتالي باطل ضرورة أن الخصم لا ينكر أنه تعالى أحيا الإنسان وأحيا الأرض فالله تعالى قادر على إحياء الموتى ووجه الملازمة ظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت