فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299671 من 466147

فالمعنى: أي هو معرض عن الحق في جِدَاله ومُوَلٍّ عن النظر في كلامه؛ وهو كقوله تعالى: {ولى مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا} [لقمان: 7] .

وقوله تعالى: {لَوَّوْاْ رُءُوسَهُمْ} [المنافقون: 5] .

وقوله: {أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ} [الإسراء: 83] .

وقوله: {ذَهَبَ إلى أَهْلِهِ يتمطى} [القيامة: 33] .

{لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ الله} أي عن طاعة الله تعالى.

وقرئ"لِيَضِل"بفتح الياء.

واللام لام العاقبة؛ أي يجادل فيضل؛ كقوله تعالى: {لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً} [القصص: 28] أي فكان لهم كذلك.

ونظيره {إِذَا فَرِيقٌ مِّنْكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ لِيَكْفُرُواْ} [النحل: 54 55] .

{لَهُ فِي الدنيا خِزْيٌ} أي هوان وذلّ بما يجري له من الذكر القبيح على ألسنة المؤمنين إلى يوم القيامة؛ كما قال: {وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ} [القلم: 10] الآية.

وقوله تعالى: {تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} [المسد: 1] .

وقيل: الخزي هاهنا القتل؛ فإن النبيّ صلى الله عليه وسلم قتل النضر بن الحارث يوم بدر صَبْراً؛ كما تقدّم في آخر الأنفال.

{وَنُذِيقُهُ يَوْمَ القيامة عَذَابَ الحريق} أي نار جهنم.

{ذلك بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ} أي يقال له في الآخرة إذا دخل النار: ذلك العذاب بما قدمت يداك من المعاصي والكفر.

وعبّر باليد عن الجملة؛ لأن اليد التي تفعل وتبطِش للجملة.

و"ذلِك"بمعنى هذا، كما تقدّم في أوّل البقرة. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 12 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت