العاشرة: روى ابن ماجه حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدّثنا خالد بن مخلد حدّثنا يزيد عن عبد الملك النّوفليّ عن يزيد بن رُومان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لسقط أقدّمه بين يدي أحبّ إليّ من فارس أخلّفه (خلفي) "وأخرجه الحاكم في معرفة علوم الحديث له عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة فقال:"أحبّ إلي من ألف فارس أخلّفه ورائي".
الحادية عشرة: {لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ} يريد: كمال قدرتنا بتصريفنا أطوارَ خَلْقكم.
{وَنُقِرُّ فِي الأرحام} قرئ بنصب"نقِر"و"نخرج"، رواه أبو حاتم عن أبي يزيد عن المفضّل عن عاصم قال: قال أبو حاتم: النصب على العطف.
وقال الزجاج:"نقر"بالرفع لا غير ؛ لأنه ليس المعنى: فعلنا ذلك لنقرَّ في الأرحام ما نشاء ، وإنما خلقهم عز وجل ليدلّهم على الرشد والصلاح وقيل: المعنى لنبيّن لهم أمر البعث ؛ فهو اعتراض بين الكلامين.
وقرأت هذه الفرقة بالرفع"ونقرُّ"؛ المعنى: ونحن نقر.
وهي قراءة الجمهور.
وقرئ:"ويقر"و"يخرجكم"بالياء ، والرفع على هذا سائغ.
وقرأ ابن وَثّاب"ما نِشاء"بكسر النون.
والأجل المسمى يختلف بحسب جَنِين جنين ؛ فثَمّ من يسقط وثَمّ من يكمل أمره ويخرج حَيًّا.
وقال"ما نشاء"ولم يقل من نشاء لأنه يرجع إلى الحمل ؛ أي نقرّ في الأرحام ما نشاء من الحمل ومن المغضة وهي جماد فكنّى عنها بلفظ ما.
الثانية عشرة: قوله تعالى: {ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً} أي أطفالاً ؛ فهو اسم جنس.
وأيضاً فإن العرب قد تسمّي الجمع باسم الواحد ؛ قال الشاعر:
يَلحينني في حبّها ويَلُمْننِي ...
إن العواذل ليس لي بأمير
ولم يقل أمراء.
وقال المبرد: وهو اسم يستعمل مصدراً كالرضا والعَدْل ، فيقع على الواحد والجمع ؛ قال الله تعالى: {أَوِ الطفل الذين لَمْ يَظْهَرُواْ على عَوْرَاتِ النسآء} [النور: 31] .