وقال الطبري: وهو نصب على التمييز ، كقوله تعالى: {فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْساً} [النساء: 4] .
وقيل: المعنى ثم نخرج كل واحد منكم طفلاً.
والطفل يطلق من وقت انفصال الولد إلى البلوغ.
وولَدُ كلِّ وَحْشِيَّة أيضاً طفل.
ويقال: جارِية طِفْلٌ ، وجاريتان طِفْل وجَوارٍ طِفْلٌ ، وغلامٌ طفلٌ ، وغلمان طفل.
ويقال أيضاً: طِفْلٌ وطِفْلة وطِفْلان وطِفْلتان وأطفال.
ولا يقال: طِفْلات.
وأطفلت المرأة صارت ذات طفل.
والمُطْفِلة: الظبية معها طفلها ، وهي قريبة عهد بالنَّتاج.
وكذلك الناقة ، (والجمع) مَطافلُ ومطافيل.
والطَّفْل (بالفتح في الطاء) الناعم ؛ يقال: جارية طَفْلة أي ناعمة ، وبنان طَفْل.
وقد طَفَّل الليل إذا أقبل ظلامه.
والطَّفَل (بالتحريك) : بعد العصر إذا طَفَلت الشمس للغروب.
والطَّفَل (أيضاً) : مطر ؛ قال:
لِوَهْدٍ جاده طَفَلُ الثُّرَيّا ...
{ثُمَّ لتبلغوا أَشُدَّكُمْ} قيل: إن"ثم"زائدة كالواو في قوله: {حتى إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} [الزمر: 73] ؛ لأن ثم من حروف النَّسَق كالواو.
"أشُدَّكم"كمال عقولكم ونهايةَ قُواكم.
وقد مضى في"الأنعام"بيانه.
{وَمِنكُمْ مَّن يُرَدُّ إلى أَرْذَلِ العمر} أي أخسِّه وأدْوَنه وهو الهَرَم والخَرَف حتى لا يعقِل ؛ ولهذا قال: {لِكَيْلاَ يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً} .
كما قال في سورة يس: {وَمَن نّعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الخلق} [يس: 68] .
وكان النبيّ صلى الله عليه وسلم يدعو فيقول:"اللَّهُمَّ إني أعوذ بك من البُخْل وأعوذ بك من الجُبْن وأعوذ بك أن أرَدّ إلى أرذل العمر وأعوذ بك من فتنة الدنيا وعذاب القبر"أخرجه النَّسائيّ عن سعد ، وقال: وكان يعلمهنَّ بَنِيه كما يعلّم المُكْتِبُ الغلمان.
وقد مضى في النحل هذا المعنى.