فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299476 من 466147

قال تعالى واصفا شدة أفزاعها: يَوْمَ تَرَوْنَها أي يوم ترون الزلزلة أو الساعة تَذْهَلُ أي تغفل من فظاعة الأمر، ومن شدة الدهشة كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ أي فتشتغل لهول ما ترى عن أحب الناس إليها، وعمن هي أشفق الناس عليه، ألا وهو رضيعها، إنها تدهش عنه في حال إرضاعها، وقوله تعالى مُرْضِعَةٍ يشير إلى أن ذلك الهول إذا حدث وقد ألقمت الرضيع ثديها نزعته عن فيه، لما يلحقها من الدهشة، فالمرضعة هي التي تمارس الإرضاع وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ أي كل حبلى حَمْلَها أي قبل تمامه لشدة الهول، قال الحسن البصري: تذهل المرضعة عن ولدها لغير فطام، وتضع الحامل ما في بطنها لغير تمام وَتَرَى أي الناظر النَّاسَ سُكارى أي من شدة الأمر الذي قد صاروا فيه، قد دهشت عقولهم، وغابت أذهانهم فمن رآهم حسب أنهم سكارى وَما هُمْ بِسُكارى على التحقيق وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ فخوف عذاب الله هو الذي أذهب عقولهم، وطير تمييزهم، وردهم في نحو حال من يذهب السكر بعقله وتمييزه،

وبعد أن أمر الله بالتقوى، وعلل لهذا الأمر، وهيج عليه، يذكر الآن الصارف الرئيسي عنها وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ أي علم صحيح كحال أهل البدع والضلال، المعرضين عن الحق، المتبعين للباطل، يتركون ما أنزله الله على رسوله من الحق المبين، ويتبعون أقوال رءوس الضلالة، الدعاة إلى الكفر والبدع بالأهواء والآراء وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ أي عات مستمر في الشر

كُتِبَ عَلَيْهِ أي قضي على الشيطان أَنَّهُ أي أن الأمر والشأن مَنْ تَوَلَّاهُ أي اتبعه وقلده فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ أي فإن الشيطان يضله عن سواء السبيل وَيَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ أي إلى النار والمعنى: كتب على الشيطان إضلال من تولاه وهدايته إلى النار.

والسعير: هو الحار المؤلم المقلق المزعج.

كلمة في السياق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت