فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299442 من 466147

وفيه تكذيب للقدرية في امتناعهم عن إضافة القدر إلى الله تعالى في الضلال والكفر، وعندهم أن شيئًا من اللطف لم يبق إلا وقد فعله الله بعباده فلم يؤمنوا, ولو منع شيئًا من اللطف خرج عن الإلهية، فإلاههم بزعمهم في صورة عاجز على الحقيقة لا يقدر أن يفعل ما يصير الناس به مؤمنين وهم أبدا يقولون: إضلاله إياهم وقضاؤه عليهم بالكفر سفه. فيقال ففي خلقه إيّاهم مع علمه بما سيكون منهم مثل ذلك السفه فلم خلقهم وهو يعلم أنهم لا يتعاطون سوى الكفر؟ وفي خلق القدرة لهم حتى يكفروا بها!.

فبان بهذا أن الدين كله في الاستسلام للقدرة وتفويض الأمر إلى المشيئة من غير تحكم، يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد.

قال أبو إسحاق: {كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ} (أنَّه) في موضع أرفع (فأنَّه يضله) عطف عليه، والفاء الأجود فيها أن تكون في معنى الجزاء، وجائز كسر إنَّ مع الفاء وتكون جزاءً لا غير. والتأويل: كتب على الشيطان إضلال متوليه وهدايتهم إلى عذاب السعير.

وحقيقة"أن"الثانية أنها مكررة على جهة التوكيد؛ لأن المعنى: كتب عليه أنه من تولاه أضله. انتهى كلامه.

قال أبو علي: إعراب هذه الآية مشكل، وأنا أشرحه - إن شاء الله - وأبيّن موضع السَّهو فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت