فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299366 من 466147

والتعبير به هنا ليدل على شدة الأمر وتفاقم الهول ، والظاهر أن ما موصولة والعائد محذوف أي عن الذي أرضعته ، والتعبير بما لتأكيد الذهول وكون الطفل الرضيع بحيث لا يخطر ببالها أنه ماذا لأنها تعرف شيئيته لكن لا تدري من هو بخصوصه ، وقيل مصدرية أي تذهل عن إرضاعها ، والأول دل على شدة الهول وكمال الإنزعاج ، والكلام على طريق التمثيل وأنه لو كان هناك مرضعة ورضيع لذهلت المرضعة عن رضيعها في حال إرضاعها إياه لشدة الهول وكذا ما بعد ، وهذا ظاهر إذا كانت الزلزلة عند النفخة الثانية أو في يوم القيامة حين أمر آدم عليه السلام ببعث بعث النار وبعث الجنة ان لم نقل بأن كل أحد يحشر على حاله التي فارق فيها الدنيا فتحشر المرضعة مرضعة والحامل حاملة كما ورد في بعض الآثار ، وأما إذا قلنا بذلك أو بكون الزلزلة في الدنيا فيجوز أن يكون الكلام على حقيقته ، ولا يضر في كونه تمثيلاً أن الأمر إذ ذاك أشد وأعظم وأهول مما وصف واطم لشيوع ما ذكر في التهويل كما لا يخفي على المنصف النبيل.

وقرئ {تَذْهَلُ} من الاذهال مبنياً للمفعول ، وقرأ ابن أبي عبلة.

واليماني {تَذْهَلُ} منه مبنياً للفاعل و"كل"بالنصب أي يوم تذهل الزلزلة ، وقيل: الساعة كل مرضعة {وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا} أي تلقى ذات جنين جنينها لغير تمام ، وإنما لم يقل وتضع كل حاملة ما حملت على وزان ما تقدم لما أن ذلك ليس نصا في المراد وهو وضع الجنين بخلاف ما في النظم الجليل فإنه نص فيه لأن الحمل بالفتح ما يحمل في البطن من الولد ، وإطلاقه على نحو الثمرة في الشجرة للتشبيه بحمل المرأة ، وللتنصيص على ذلك من أول الأمر لم يقل وتضع كل حاملة حملها كذا قيل.

وتعقب بأن في دعوى تخصيص الحمل بما يحمل في البطن من الولد وان إطلاقه على نحو الثمرة في الشجرة للتشبيه بحثاً ففي البحر الحمل بالفتح ما كان في بطن أو على رأس شجرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت