والزلزلة التحريك الشديد والازعاج العنيف بطريق التكرير بحيث يزيل الأشياء من مقارها ويخرجها عن مراكزها ، وإضافتها إلى الساعة إما من إضافة المصدر إلى فاعله لكن على سبيل المجاز في النسبة كما قيل في قوله تعالى: {بَلْ مَكْرُ الليل والنهار} [سبأ: 33] لأن المحرك حقيقة هو الله تعالى والمفعول الأرض أو الناس أو من إضافته إلى المفعول لكن على أجرائه مجرى المفعول به اتساعاً كما في قوله:
يا سارق الليلة أهل الدار...
وجوز أن تكون الإضافة على معنى في وقد أثبتها بعضهم وقال بها في الآية السابقة ، وهي عند بعض المذكورة في قوله تعالى: {إِذَا زُلْزِلَتِ الأرض زِلْزَالَهَا} [الزلزلة: 1] وتكون على ما قيل عند النفخة الثانية وقيام الساعة بل روي عن ابن عباس أن زلزلة الساعة قيامها.
وأخرج أحمد.
وسعيد بن منصور.
وعبد بن حميد.
والنسائي والترمذي.
والحاكم وصححاه عن عمران ابن حصين قال: لما نزلت
{سكارى وَمَا هُم بسكارى ولكن عَذَابَ الله شَدِيدٌ} [الحج: 1 ، 2] كان صلى الله عليه وسلم في سفر فقال: أتدرون أي يوم ذلك؟ قالوا: الله تعالى ورسوله أعلم.