التلبية: فكانت تلبيتهم في الحج التي يخلطون معها الشرك، لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك إلا شريكًا هو لك تملكهُ وما لك.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان المشركون يقولون: لبيك لا شريك لك قال فيقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ويلكم قدٍ قدٍ، فيقولون إلا شريكًا هو لك تملكه وما ملك يقولون هذا وهم يطوفون بالبيت.
فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لَبَّيْكَ اللهمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ".
الطواف عرايا: فكان أهل الجاهلية يطوفون عراة ويرمون ثيابهم ويتركونها ملقاة على الأرض ولا يأخذونها أبدا ويتركونها تداس بالأرجل حتى تبلى ويسمى اللقاء حتى جاء الإسلام فأمر الله تعالى بستر العورة ونهى عن الطواف عرايا.
قَالَ عُرْوَةُ: كَانَ النَّاسُ يَطُوفُونَ في الْجَاهِلِيَّةِ عُرَاةً إِلَّا الْحُمْسَ، وَالْحُمْسُ قُرَيْشٌ وَمَا وَلَدَتْ، وَكَانَتِ الْحُمْسُ يَحْتَسِبُونَ عَلَى النَّاسِ يُعْطِى الرَّجُلُ الرَّجُلَ الثِّيَابَ يَطُوفُ فِيهَا، وَتُعْطِى الْمْرْأَةُ الْمْرْأَةَ الثِّيَابَ تَطُوفُ فِيهَا، فَمَنْ لَمْ يُعْطِهِ الْحُمْسُ طَافَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانًا، وَكَانَ يُفِيضُ جَمَاعَةُ النَّاسِ مِنْ عَرَفَاتٍ، وَيُفِيضُ الْحُمْسُ مِنْ جَمْعٍ. قَالَ وَأَخْبَرَنِى أَبِى عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في الْحُمْسِ {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} ، قَالَ: كَانُوا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ فَدُفِعُوا إِلَى عَرَفَاتٍ.
عن ابن عباس قال: كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة فتقول من يعيرني تطوافا؟ تجعله على فرجها وتقول:
اليوم يبدو بعضه أو كله ... فما بدا منه فلا أحله
فنزلت هذه الآية: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: 31] .