فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271713 من 466147

{وَرَبَطْنَا على قُلُوبِهِمْ} أي: قويناها بالصبر على هجر الأهل والأوطان ، وفراق الخلان والأخدان {إِذْ قَامُواْ} الظرف منصوب بربطنا.

واختلف أهل التفسير في هذا القيام على أقوال فقيل: إنهم اجتمعوا وراء المدينة من غير ميعاد ، فقال رجل منهم هو أكبر القوم: إني لأجد في نفسي شيئاً ، إن ربي ربّ السماوات والأرض ، فقالوا: ونحن أيضاً كذلك نجد في أنفسنا ، فقاموا جميعاً {فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ * السماوات والأرض} قاله مجاهد.

وقال أكثر المفسرين: إنه كان لهم ملك جبار يقال له: دقيانوس ، وكان يدعو الناس إلى عبادة الطواغيت ، فثبت الله هؤلاء الفتية وعصمهم حتى قاموا بين يديه {فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ * السماوات والأرض} وقال عطاء ومقاتل: إنهم قالوا ذلك عند قيامهم من النوم {لَن نَّدْعُوَاْ مِن دُونِهِ إلها} أي: لن نعبد معبوداً آخر غير الله لا اشتراكاً ولا استقلالاً {لَّقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا} أي: قولاً ذا شطط ، أو قولاً هو نفس الشطط لقصد المبالغة بالوصف بالمصدر ، واللام هي: الموطئة للقسم ، والشطط: الغلو ومجاوزة الحد.

قال أعشى بن قيس:

أتنتهون ولن ينهى ذوي شطط... كالطعن يذهب فيه الزيت والفتل

{هَؤُلاء قَوْمُنَا اتخذوا مِن دُونِهِ ءالِهَةً} هؤلاء مبتدأ ، وخبره {اتخذوا} ، و {قومنا} عطف بيان ، وفي هذا الإخبار معنى للإنكار ، وفي الإشارة إليهم تحقير لهم {لَّوْلاَ يَأْتُونَ عَلَيْهِم بسلطان بَيّنٍ} أي: هلا يأتون بحجة ظاهرة تصلح للتمسك بها {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افترى عَلَى الله كَذِبًا} فزعم أن له شريكاً في العبادة أي: لا أحد أظلم منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت