فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271600 من 466147

وقرأ الزهري {لِيَعْلَمَ} بالباء على إسناد الفعل إليه تعالى بطريق الالتفات ، وأياً ما كان فالعلم غاية للبعث وليس ذلك على ظاهره وإلا تكن الآية دليلاً لهشام على ما يزعمه تعالى الله تعالى عن ذلك علواً كبيراً فقيل هو غاية بجعله مجازاً عن الإظهار والتمييز ، وقيل: المراد ليتعلق علمنا تعلقاً حالياً مطابقاً لتعلقه أولاً تعلقاً استقبالياً كما في قوله تعالى: {لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرسول مِمَّن يَنقَلِبُ على عَقِبَيْهِ} [البقرة: 143] واعترضه بعض الأجلة بأن بعث هؤلاء الفئة لم يترتب عليه تفرقهم إلى المحصي وغيره حتى يتعلق بهما العلم تعلقاً حالياً أو الإظهار والتمييز ويتسنى نظم شيء من ذلك في سلك الغاية كما ترتب على تحويل القبلة انقسام الناس إلى متبع ومنقلب فصح تعلق العلم الحالي والإظهار بكل من القسمين وإنما الذي ترتب على ذلك تفرقهم إلى مقدر تقديراً غير مصيب ومفوض العلم إلى الله عز وجل وليس في شيء منهما إحصاءً أصلاً ، ثم قال: إن جعل ذلك غاية بحمل النظم الكريم على التمثيل المبني على جعل العلم عبارة عن الاختبار مجازاً بإطلاق اسم المسبب على السبب وليس من ضرورة الاختبار صدور الفعل المختبر به عن المختبر قطعاً بل قد يكون لإظهاره عجزه عنه على سنن التكاليف التعجيزية كقوله تعالى: {فَأْتِ بِهَا مِنَ المغرب} [البقرة: 258] وهو المراد هنا فالمعنى بعثناهم لنعاملهم معاملة من يختبرهم أيهم أحصى لما لبثوا أمداً فيظهر لهم عجزهم ويفوضوا ذلك إلى العليم الخبير ويتعرفوا حالهم وما صنع الله تعالى بهم من حفظ أبدانهم فيزدادوا يقيناً بكمال قدرته تعالى وعلمه ويستبصروا به أمر البعث ويكون ذلك لطفاً لمؤمني زمانهم وآية بينة لكفارهم ، وقد اقتصر ههنا من تلك الغايات الجليلة على مبدئها الصادر عنه سبحانه وفيما سيأتي إن شاء الله تعالى على ما صدر عنهم من التساؤل المؤدي إليها وهذا أولى من تصوير التمثيل بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت