فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271598 من 466147

لزم الوقوع فيما فرا منه حيث لم يجعلا المذكور فعلاً ثم قدرا وإن كان به فليس صالحاً لذلك ، وإن نصب يلبثوا لا يكون المعنى سديداً لأن الضبط لمدة اللبث وأمده لا للبث في الأمد ، ولا يقال: فليكن نظير قولكم أيكم أضبط لصومه في الشهر أي لأيام صومه والمعنى أيهم أضبط لأيام اللبث أو ساعاته في الأمد ويراد به جميع المدة لما قيل يعضل حينئذٍ تنكير {أَمَدًا} والاعتذار بأنهم ما كانوا عارفين بتحديده يوماً أو شهراً أو سنة فنكر على أنه سؤال إما عن الساعات والأيام أو الأشهر غير سديد لأنه معلوم أنه أمد زمان اللبث فليعرف إضافة أو عهداً ويكون الاحتمال على حاله ، ووجه أبو حيان نصبه بأنه على إسقاط حرف الجر وهو بمعنى المدة والأصل لما لبثوا من أمد ويكون من أمد تفسيراً لما أبهم في لفظ ما كقوله تعالى: {مَا نَنسَخْ مِنْ ءايَةٍ} [البقرة: 106] {مَّا يَفْتَحِ الله لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ} [فاطر: 2] ولما سقط الحرف وصل إليه الفعل وهو كما ترى ، وتعقب منع صلاحية أفعل لنصب المفعول به بأنه قول البصريين دون الكوفيين فلعل الإمامين سلكا مذهب الكوفيين فجعلا {أحصى} أفعل تفضيل و {أَمَدًا} مفعولاً له ، والحق أن الذاهب إلى كون أحصى أفعل تفضيل جعل أمداً تمييزاً وهو يعمل في التمييز على الصحيح والقول بأن التمييز يجب كونه محولاً عن الفاعل قد ميزت حاله ، وثالثاً بأن توهم الإشعار بأن غاية البعث هو العلم بالإحصاء المتقدم علين مردود بأن صيغة الماضي باعتبار حال الحكاية ولا يكاد يتوهم من ذلك الإشعار المذكور ، ورابعاً بأنه يلزم حينئذٍ أن يكون أصل الإحصاء متحققاً في الحزبين إلا أن بعضهم أفضل والبعض الآخر أدنى مع أنه ليس كذلك ، وفي"الكشف"أن قول الزجاج ليس بذلك المردود إلا أن ما آثره الزمخشري أحق بالإيثار لفظاً ومعنى أما الأول فظاهر ، وأما الثاني فلأنه تعالى حكى تساؤلهم فيما بينهم وأنه عن العارف لا عن الأعرف وغيرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت