فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271569 من 466147

{ثم بعثناهم} أي أيقظناهم من نومهم، والبعث التحريك عن سكون إما في الشخص وإما عن الأمر المبعوث فيه، وإن كان المبعوث فيه متحركاً و {لنعلم} أي لنظر لهم ما علمناه من أمرهم، وتقدم الكلام في نظير هذا في قوله {لنعلم من يتبع الرسول} وفي التحرير وقرأ الجمهور: {لنعلم} بالنون، وقرأ الزهري بالياء وفي كتاب ابن خالويه ليعلم {أي الحزبين} حكاه الأخفش.

وفي الكشاف وقرئ ليعلم وهو معلق عنه لأن ارتفاعه بالإبتداء لا بإسناد يعلم إليه، وفاعل يعلم مضمون الجملة كما أنه مفعول يعلم انتهى.

فأما قراءة لنعلم فيظهر أن ذلك التفات خرج من ضمير المتكلم إلى ضمير الغيبة، فيكون معناها ومعنى {لنعلم} بالنون سواء، وأما ليعلم فيظهر أن المفعول الأول محذوف لدلالة المعنى عليه، والتقدير ليعلم الله الناس {أي الحزبين} .

والجملة من الابتداء والخبر في موضع مفعولي يعلم الثاني والثالث، وليعلم معلق.

وأما ما في الكشاف فلا يجوز ما ذكر على مذهب البصريين لأن الجملة إذ ذاك تكون في موضع المفعول الذي لا يسمى فاعله وهو قائم مقام الفاعل، فكما أن تلك الجملة وغيرها من الجمل لا تقوم مقام الفاعل فكذلك لا يقوم مقام ما ناب عنه.

وللكوفيين مذهبان:

أحدهما: أنه يجوز الإسناد إلى الجملة اللفظية مطلقاً.

والثاني: أنه لا يجوز إلاّ إن كان مما يصح تعليقه.

والظاهر أن الحزبين هما منهم لقوله تعالى {وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم قال قائل منهم} الآية.

وكأن الذين قالوا ربكم أعلم بما لبثتم علموا أن لبثهم تطاول، ويدل على ذلك أنه تعالى بدأ بقصتهم أولاً مختصرة من قوله {أم حسبت} إلى قوله {أمداً} ثم قصها تعالى مطولة مسهبة من قوله {نحن نقص} - إلى قوله - {قل الله أعلم بما لبثوا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت