فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271552 من 466147

من تراب ، فاتركنا كما كُنّا في الكهف على التراب حتى يبعثنا الله عز وجل منه ، وحجبهم الله عز وجل حين خرجوا من عندهم بالرُّعْب ، فلم يقدر أحد أن يدخل عليهم ، وأمر المَلِك فجُعِل على باب الكهف مسجدٌ يصلَّى فيه ، وجعل لهم عيداً عظيماً يؤتَى كلَّ سنة.

وقيل: إِنه لما جاء يمليخا ومعه الناس ، قال: دعوني أدخل إِلى أصحابي فأبشِّرهم ، فانهم إِن رأَوْكم معي أرعبتموهم ، فدخل فبشّرهم ، وقبض الله روحه وأرواحهم ، فدخل الناس ، فإذا أجساد لا ينكرون منها شيئاً ، غير أنها لا أرواح فيها ، فقال الملك: هذه آيةٌ بعثها الله لكم.

قوله تعالى: {فضربنا على آذانهم} قال الزجاج: المعنى: أنمناهم ومنعناهم السمع ، لأن النائم إِذا سمع انتبه.

و {عدداً} منصوب على ضربين.

أحدهما: على المصدر ، المعنى: تُعَدُّ عدداً.

والثاني: أن يكون نعتاً للسنين ، المعنى: سنين ذات عدد ، والفائدة في ذِكْر العدد في الشيء المعدود ، توكيد كثرة الشيء ، لأنه إِذا قَلَّ فُهِم مقداره ، وإِذا كَثُر احتيج إِلى أن يُعَدَّ العدد الكثير.

{ثم بعثناهم} من نومهم ، يقال لكُلِّ مَنْ خرج من الموت إِلى الحياة ، أو من النوم إِلى الانتباه: مبعوث ، لأنه قد زال عنه ما كان يحبسه عن التصرِّف والانبعاث.

وقيل: معنى {سنين عدداً} : أنه لم يكن فيها شهور ولا أيام ، إِنما هي كاملة ، ذكره الماوردي.

قوله تعالى: {لنعلم أيُّ الحزبين} قال المفسرون: أي: لنرى.

وقال بعضهم: المعنى: لتعلموا أنتم.

وقرأ أبو الجوزاء ، وأبو عمران ، والنخعي:"ليُعلَم"بضم الياء ، على ما لم يُسمَّ فاعله"أيُّ الحزبين"، ويعني بالحزبين: المؤمنين والكافرين من قوم أصحاب الكهف.

{أحصى لما لبثوا} أي: لنعلم أهؤلاء أحصى للأمد أو هؤلاء ، فكأنه وقع بينهم تنازع في مدة لبثهم في الكهف بعد خروجهم من بينهم ، فبعثهم الله ليبين ذلك ويظهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت