أي ما دامت العروق تحت الأرض كانت حية فإذا انتبشت ماتت ، والنبّاش فعال للمبالغة الذي ينبش القبور ، ونبص الغلام بالطائر والكلب وهو أن يضمّ شفتيه ويدعوه ، ونبض عرقه نبضا ونبضانا وتقول: رأيت ومضة برق كنبضة عرق ، ونبط الماء نبع ، واستنبط البئر أخرج ماءها واستنبط العرب صاروا نبطا ، قال خالد بن الوليد لعبد المسيح بن بقيلة: أعرب أنتم أم نبيط؟ فقال: عرب استنبطنا ونبيط استعربنا ، وقال أبو العلاء المعري:
أين امرؤ القيس والعذارى إذ مال من تحته الغبيط
استنبط العرب في الموامي بعدك واستعرب النبيط
وتقدم القول في النبع والينوع ونبغ الشيء خرج وظهر ونبغ الرجل: قال الشعر وأجاده ويقال إن النابغة قال الشعر على كبر سنه فاجاد فسمي النابغة وقيل بل لقوله:
وحلت في بني القين بن جسر فقد نبغت لنا منهم شئون
وهو نابغة من النوابغ ونبغ في العلم وفي كل صناعة. ونبق الشيء ينبق ظهر والنّبق والنّبق والنّبق والنّبق: حمل شجر السدر الواحدة نبقة وعن بعض العرب: ان النبق ليعجبني وان النّبق لي لمؤذ وفي الحديث"ونبقها كقلال هجر"، ووقعنا في نبك من الأرض ونباك جمع نبكة وهي الأكمة المحددة الرأس ونبك المكان ارتفع وهضاب نوابك ، قال ذو الرمة:
طواهن تغويري إذا الآل أرفلت به الشمس أزر الحزورات النوابك
ونبل الرجل كان ذا نبالة وفضل ظاهرتين ورجل نابل ونبّال معه نبل قال امرؤ القيس:
أيقتلني والمشرفيّ مضاجعي ومسنونة زرق كأنياب أغوال
وليس بذي رمح فيطعنني به وليس بذي سيف وليس بنبّال
ورجل تنبال: قصير ، ونبه ينتبه للأمر فطن له وكان ذا نباهة وشرف ، ونبا السيف عن الضريبة نبوّا ونبوة وسيف ناب ولكل صارم نبوة ، قال:
أنا السيف إلا أن للسيف نبوة ومثلي لا تنبو عليك مضاربه
وقد رمق سماء هذا المعنى حافظ إبراهيم فقال: