فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271544 من 466147

فهذا يستعمل في اللزوم البليغ ، وأما تخصيص"الآذان"بالذكر فلأنها الجارحة التي منها عظم فساد النوم ، وقلَّما ينقطع نوم نائم إلا من جهة أذنه ، ولا يستحكم نوم إلا مع تعطل السمع ، ومن ذكر الأذن في النوم قوله صلى الله عليه وسلم"ذلك رجل بال الشيطان في أذنه"أشار عليه السلام إلى رجل طويل النوم لا يقوم بالليل ، وقوله"عدداً"نعت للسنين ، والقصد به العبارة عن التكثير ، أي تحتاج إلى عدد وهي ذات عدد ، قال الزجاج: ويجوز أن يكون نصب {عدداً} على المصدر ، و"البعث"التحريك بعد سكون ، وهذا مطرد مع لفظة البعث حيث وقعت ، وقد يكون السكون في الشخص أو عن الأمر المبعوث فيه وإن كان الشخص متحركاً ، وقوله {لنعلم} عبارة عن خروج ذلك الشيء إلى الوجود ، وهذا على نحو كلام العرب أي لنعلم ذلك موجوداً ، وإلا فقد كان الله تعالى علم {أي الحزبين} أحصى الأمد وقرأ الزهري"ليعلم"بالياء ، و"الحزبان"الفريقان ، والظاهر من الآية أن الحزب الواحد هم الفتية ، إذ ظنوا لبثهم قليلاً ، والحزب الثاني هم أهل المدينة الذين بعث الفتية على عهدهم حين كان عندهم التاريخ بأمر الفتية ، وهذا قول الجمهور من المفسرين ، وقالت فرقة: هما حزبان من الكافرين اختلفا في مدة أصحاب الكهف ، وقالت فرقة: هما حزبان من المؤمنين ، وهذا لا يرتبط من ألفاظ الآية ، وأما قوله {أحصى} فالظاهر الجيد فيه أنه فعل ماض ، و {أمداً} منصوب به على المفعول ، و"الأمد"الغاية ، وتأتي عبارة عن المدة من حيث للمدة غاية هي أمدها على الحقيقة ، وقال الزجاج: {أحصى} هو أفعل ، و {أمداً} على هذا نصب على التفسير ، ويلحق هذا القول من الاختلال أن أفعل لا يكون من فعل رباعي إلا في الشاذ ، و {أحصى} فعل رباعي ، ويحتج لقول أبي إسحاق بأن أفعل من الرباعي قد كثر ، كقولك ما أعطاه للمال ، وآتاه للخير ، وقال النبي عليه السلام في صفه جهنم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت