فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271474 من 466147

ورأيت نفسي تتوق إلى معرفة سرّ هذا التخصيص، والصلة المعنوية بينها وبين هذه العصمة، التي أخبر بها الرسول صلّى الله عليه وسلّم. ففي القرآن سور من القصار المفصّل، وسور من الطوال، عدل عنها النبي صلّى الله عليه وسلّم واقتنعت إجمالا، بأن هذه السورة، هي السورة القرآنية الفريدة، التي تحتوي على أكبر مادة وأغزرها فيما يتصل بفتن العهد الأخير التي يتزعمها الدجّال، ويتولى كبرها ويحمل رايتها، وتحتوي على أكبر مقدار من الترياق الذي يدفع سموم الدجّال ويبرئ منها، وأن من يتشرّب معاني هذه السورة ويمتلئ بها - وهو نتيجة الحفظ والإكثار من القراءة في عامة الأحوال - يعتصم من هذه الفتنة المقيمة المقعدة للعالم، ويفلت من الوقوع في شباكها، وأن في هذه السورة الكريمة من التوجيهات والإرشادات، والأمثال والحكايات، ما يبين الدجّال ويشخّصه في كل زمان ومكان، وما يوضّح الأساس الذي تقوم عليه فتنته ودعوته، وتهيئ العقول والنفوس لمحاربة هذه الفتنة ومقاومتها، والتمرد عليها، وإن فيها روحا تعارض التدجيل وزعماءه، ومنهج تفكيرهم، وخطة حياتهم في وضوح وقوة).

سبب نزول سورة الكهف:

قال ابن كثير: وقد ذكر محمد بن إسحاق سبب نزول هذه السورة الكريمة فقال:

حدثني شيخ من أهل مصر، قدم علينا منذ بضع وأربعين سنة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: بعثت قريش النضر بن الحارث، وعقبة بن أبي معيط إلى أحبار يهود بالمدينة، فقالوا لهم: سلوهم عن محمد، وصفوا لهم صفته، وأخبروهم بقوله، فإنهم أهل الكتاب الأول، وعندهم ما ليس عندنا من علم الأنبياء، فخرجا حتى أتيا المدينة،

فسألوا أحبار يهود عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ووصفوا لهم أمره، وبعض قوله، وقالا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت