وروى الإمام أحمد .. عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: «من قرأ أول سورة الكهف وآخرها كانت له نورا من قدمه إلى رأسه، ومن قرأها كلها كانت له نورا ما بين السماء والأرض» .
وروى الحافظ أبو بكر بن مردويه .. عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدمه، إلى عنان السماء، يضئ له يوم القيامة وغفر له ما بين الجمعتين» .
وروى الإمام سعيد بن منصور في سننه .. عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال: من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق.
وأخرج الحاكم في مستدركه .. عن أبي سعيد عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: «من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين الجمعتين» .
وروى الحافظ أبو بكر البيهقي بسنده أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «من قرأ سورة الكهف كما نزلت كانت له نورا يوم القيامة» .
وهكذا روى الحافظ الضياء المقدسي بسنده عن عليّ مرفوعا: «من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة فهو معصوم إلى ثمانية أيام من كل فتنة، وإن خرج الدجال عصم منه» ). اهـ. كلام ابن كثير.
ويتساءل الأستاذ الندوي في رسالته (تأملات في سورة الكهف) عن السّر في أن هذه السورة أو بعضا منها يعصم من الدجال ويجيب على ذلك وهذا كلامه:
(وتساءلت ماذا في هذه السورة من المعاني والحقائق والتنبيهات والزواجر، ما يعصم من هذه الفتنة التي استعاذ منها النبي صلّى الله عليه وسلّم كثيرا، وحث أمته على الاستعاذة منها حثا شديدا، والتي هي الفتنة الكبرى الأخيرة، التي قال عنها: «ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة أمر أكبر من الدجال» . ولماذا خصّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم - وهو أعرف خلق الله بكتاب الله وأسراره وعلومه - هذه السورة الكريمة من بين سور القرآن؟