فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271475 من 466147

إنكم أهل التوراة، وقد جئناكم لتخبرونا عن صاحبنا هذا، قال: فقالت لهم أحبار يهود: سلوه عن ثلاث نأمركم بهن، فإن أخبركم بهنّ فهو نبي مرسل، وإن لم يفعل فالرجل متقوّل فروا فيه رأيكم: سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول، ما كان من أمرهم؟ فإنهم قد كان لهم حديث عجيب، وسلوه عن رجل طوّاف بلغ مشارق الأرض ومغاربها ما كان نبؤه؟ وسلوه عن الروح ما هو؟ فإن أخبركم بذلك فهو نبي فاتبعوه، وإن لم يخبركم فإنه رجل متقوّل فاصنعوا في أمره ما بدا لكم، فأقبل النضر وعقبة حتى قدما على قريش، فقالا: يا معشر قريش قد جئناكم بفصل ما بينكم وبين محمد، قد أمرنا أحبار يهود أن نسأله عن أمور، فأخبروهم بها، فجاءوا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالوا يا محمد أخبرنا، فسألوه عما أمروهم به فقال لهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:

«أخبركم غدا عما سألتم عنه، ولم يستثن، (أي لم يقل إن شاء الله) فانصرفوا عنه، ومكث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خمس عشرة ليلة، لا يحدث الله إليه في ذلك وحيا ولا يأتيه جبريل عليه السلام، حتى أرجف أهل مكة، وقالوا: وعدنا محمد غدا واليوم خمس عشرة، قد أصبحنا فيها لا يخبرنا بشيء عما سألناه عنه، وحتى أحزن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مكث الوحي عنه، وشق عليه ما يتكلم به أهل مكة، ثم جاءه جبريل عليه السلام من الله عزّ وجل بسورة أصحاب الكهف، فيها معاتبته إياه على حزنه عليهم، وخبر ما سألوه عنه من أمر الفتية، والرجل الطوّاف وقول الله عزّ وجل وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ؟ قُلِ الرُّوحُ الآية أقول: إذا صحّ أنّ قصة أصحاب الكهف قصة لمجموعة من أتباع المسيح عليه السلام، فإنّه من المستغرب أن يكون اليهود هم الذين دفعوا للسؤال عنهم، وفي حالة صحة أنهم من أتباع المسيح عليه السلام، وإذا صح أصل الرواية التي ذكرها ابن إسحاق، فلا يبعد أن يكون هناك شيء من الوهم، فليس بعيدا أن تكون قريش سألت أهل الكتاب يهودا ونصارى، وكلهم دلّه على سؤال، أو أنهم

سألوا النصارى فدلوهم على هذه الأسئلة، واختلط الأمر على الراوي، وعلى كل فإنّ الذي روى عنه ابن إسحاق شيخ مجهول وهذا يؤثر على قوة الرواية.

كلمة في سورة الكهف ومحورها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت