فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271398 من 466147

الأول - أن معنى كونه"قيماً"أنه قيم على ما قبله من الكتب السماوية ، أي مهيمن عليه وعلى هذا التفسير فالآية كقوله تعالى: {وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الكتاب بالحق مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكتاب وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ} [المائدة: 84] الآية.

ولأجل همينته على ما قبله من الكتب قال تعالى: {إِنَّ هذا القرآن يَقُصُّ على بني إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الذي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} [النمل: 76] الآية. وقال {قُلْ فَأْتُواْ بالتوراة فاتلوها إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [آل عمران: 93] وقال {يَا أَهْلَ الكتاب قَدْ جَآءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِّمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الكتاب} [المائدة: 15] الآية.

الوجه الثاني - أن معنى كونه"قيماً": أنه قيم بمصالح الخلق الدينية والدنيوية. وهذا الوجه في الحقيقية يستلزمه الوجه الأول.

واعلم أن علماء العربية اختلفوا في إعراب قوله"قَيِّماً"فذهب جماعة إلى أنه حال من الكتاب. وأن في الآية تقديماً وتأخيراً ، وتقريره على هذا: أنزل على عبده الكتاب في حال كونه قيماً ولم يجعل له عوجاً. ومنع هذا الوجه من الإعراب الزمخشري في الكشاف قائلاً: إن قوله {وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا} [الكهف: 1] معطوف على صلة الموصول التي هي جملة {أَنْزَلَ على عَبْدِهِ} [الكهف: 1] والمعطوف على الصلة داخل في حيز الصلة. فجعل"قَيِّماً"حال من"الكتاب"يؤدي إلى الفصل بين الحال وصاحبها ببعض الثلة ، وذلك لا يجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت