فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271369 من 466147

وزعم غير واحد أنه لا يجوز أعماله على هذا إذ هو اسم فاعل وعمله مشروط بكونه للحال أو الاستقبال ، ولا يعمل وهو للمضي ، وإن الشرطية تقلب الماضب بواسطة {لَمْ} الاستقبال بخلاف أن المصدرية فإنها تدخل على الماضي الباقي على مضيه إلا إذا حمل على حكاية الحال الماضية لاستحضار الصورة للغرابة.

وتعقبه بعض الأجلة بنه لا يلزم من مضي ما كان علة لشيء مضيه ، فكم من حزن مستقبل على أمر ماض سواء استمر أولاً فإذا استمر فهو أولى لأنه أشد نكاية فلا حاجة إلى الحمل على حكاية الحال.

ووجه ذلك في الكشف بإنه إذا كنات علة البخع عدم الإيمان فإن كانت العلة قد تمت فالمعلول كذلك ضرورة تحقق المعلول عند العلة التامة ، وإن كانت بعد فكمثل ضرورة أنه لا يتحقق بدون تمامها ، وتعقب بأنه غير مسلم ، لأن هذه ليست علة تامة حقيقية حتى يلزم ما ذكر ، وإنما هي منشأ وباعث فلا يضر تقدمها ، وقيل إنه تفوت المبالغة حينئذ في وجده صلى الله عليه وسلم على توليهم لعدم كون البخع عقبه بل بعده بمدة بخلاف ما إذا كان للحكاية ، وتعقب أيضاً بأنه لا وجه له بل المبالغة في هذا أقوى لأنه إذا صدر منه لأمر مضي فكيف لو استمر أو تجدد؟ ولعل في الآية ما يترجح له البقاء على الاستقبال فتدبر ، وانتصاب قوله تعالى: {أَسَفاً} بباخع على أنه مفعول من أجله.

وجوز أن يكون حالا من الضمير فيه بتأويل متأسفاً لأن الأصل في الحال الاشتقاق وأن ينتصب على أنه مصدر فعل مقدر أي تأسف أسفاً ، والأسف على ما نقل عن الزجاج المبالغة في الحزن والغضب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت