فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271368 من 466147

وفي البحر عن الليث بخع الرجل نفسه بخعا وبخو عاقتلها من شدة الوجد وأنشد قول الفرزدق:

ألا أيهذا الباخع الوجد نفسه...

لشيء نحته عن يديه المقادر

وهو من بخع الأرض بالزراعة أي جعلها ضعيفة بسبب متابعة الزراعة كما قال الكسائي ، وذكر الزمخشري أن البخع أن يبلغ الذبح البخاع بالباء وهو عرق مستبطن القفا ، وقد رده ابن الأثير وغيره بأنه لم يوجد في كتب اللغة والتشريح لكن الزمخشري ثقة في هذا الباب واسع الإطلاع ، وقرئ {باخع نَّفْسَكَ} بالإضافة وهي خلاف الأصل في اسم الفاعل إذا استوفى شروط العمل عند الزمخشري ، وأشار إليه سيبويه في الكتاب.

وقال الكسائي: العمل والإضافة سواء ، وزعم أبو حيان أن الإضافة أحسن من العمل {على ءاثارهم} أي من بعدهم.

يعني من بعد توليهم عن الإيمان وتباعدهم عنه.

أخرج ابن مردويه عن ابن عباس أن عتبة بن ربيعة.

وشيبة بن ربيعة.

وأبا جهل بن هشام.

والنضر بن الحرث.

وأمية بن خلف.

والعاصي بن وائل.

والأسود بن المطلب.

وأبا البختري في نفر من قريش اجتمعوا.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كبر عليه كا يرى من خلاف قومه إياه وإنكارهم ما جاء به من النصيحة فأحزنه حزناً شديداً فأنزل الله تعالى: {فَلَعَلَّكَ باخع} الخ ، ومنه يعلم أن ما ذكرنا أوفق بسبب النزول من كون المراد من بعد موتهم على الكفر.

{إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بهذا الحديث} الجليل الشأن ، وهو القرآن المعبر عنه في صدر السورة بالكتاب ، ووصفه بذلك لو سلم دلالته على الحدوث لا يضر الأشاعرة واضرابهم القائلين: بأن الألفاظ حادثة ، وإن شرطية ، والجملة بعدها فعل الشرط ، والجواب محذوف ثقة بدلالة ما سبق عليه عند الجمهور ، وقيل الجواب فلعلك الخ المذكور ، وهو مقدم لفظاً مؤخر معنى ، والفاء فيه فاء الجواب ، وقرئ {إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ} بفتح همزة أن على تقدير الجار أي لأن ، وهو متعلق بباخع على أنه علة له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت