فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269368 من 466147

هنالك قال موسى عليه السلام لفرعون - وقد يئس من إيمانه: لقد علمت يا فرعون أن هذه المعجزات من عند الله تعالى، أوجدها حججا ساطعةً علي صدقي فيما دعوتك إليه من الإيمان بمالك الملك ربي وربك ...

{وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا} : المراد من الظن هنا العلم، وقد عبر به موسى عنه تلطفًا مع فرعون، أي وإني لأعلم أنك يا فرعون هالك، أَو مصروف عن الخير إلى الشر بسوء فعلك وطغيانك.

وقرئ: {لَقَدْ عَلِمْتُ} بضم التاء .. فعلى هذه القراءة يكون موسى قد ردّ بها عن نفسه دعوى أَنه ساحرٌ أو مسحورٌ كما زعم فرعون عدو الله، أَي قال موسى لفرعون لقد علمت أنا حَقّ العلم أَن الذي أنزل هذه الآيات هو خالق السماوات والأرض ومدبرهما، وأننى لست بساحر ولا مسحور كما زعمت: وذهب بعض المفسرين إلى أن المراد بالآيات التسع: الأصول العامة التي أنزلها الله في الكتب الإلهية للعقائد والشرائع السماوية كلها، وجعلها مشتركة بين

جميع الرسالات والنبوات, وإليها يشير قوله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلَامُ} . ويؤيد هذا ما رواه جمهرة من أئمة الحديث، عن صفوان بن عسَّال رضي الله عنه أن يهوديَّيْن قال أحدهما لصاحبه: انطلق بنا إلى هذا النبي نسأله, فأتياه صلى الله عليه وسلم، فسألاه عن قول الله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} . فقال عليه الصلاة والسلام: لا تشركوا بالله شيئًا؛ ولا تزنوا؛ ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق؛ ولا تسرقوا؛ ولا تسحروا؛ ولا تأكلوا الربا؛ ولا تمشوا ببريء إلى سلطان ليقتله؛ ولا تقذفوا محصنة؛ ولا تفِرُّوا من الزحف - وعليكم يا يهود خاصة ألا تعتدوا في السبت - فقبلا يديه ورجليه وقالا: نشهد أَنك نبي، قال: فما يمنعكما أن تسلما؟ قالا: إِن داود دعا الله أن لا يزال في ذريته نبي، وإنا نخاف إن أسلمنا أَن تقتلنا اليهود.

103 - {فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت