فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269367 من 466147

وهي غير الآيات التي أرسل بها - عليه السلام - إلى بني إسرائيل؛ من تظليلهم بالغمام، وإِنزال المنّ والسلوى عليهم، إِلى غير ذلك مما أرسل به بعد مفارقتهم بلاد مصر، مما لم يشاهده فرعون وقومه.

والخطاب في قوله تعالى: {فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ} : لمن يريد أَن يتحقق من صدق ما جاء به القرآن عن الآيات التي أَيد الله بها موسى حين أَرسله إِلى فرعون وقومه، أَي فاسأل بني إِسرائيل إِذ جاءَهم بها، فهم يعرفون مطابقتها لما جاءَ عنها في القرآن فإنه مصدق لما بين يديه من التوراة.

وقيل في معنى الآية: سلهم يا محمد إِذ جاءَهم موسى بهذه الآيات، سؤال تقرير ليعرف اليهود صحةَ ما يقوله محمد اهـ. والظاهر الأول.

ويجوز أَن يكون خطابًا لموسى عليه السلام على تقدير القول، أي: آتينا موسى هذه الآيات التسع فقلنا له: اسأل بني إسرآئيل، أَي اطلبهم يا موسى من فرعون, كقوله: {فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ} .

وهناك أَوجه أخرى ذكرها الآلوسي في تفسيره. ثم هنا كلام مطويّ يشعر السياق به، ويدل المقام عليه. أَي فذهب موسى إلى فرعون وبلغه رسالة ربه، مؤيدا بالمعجزات الدالة على صدقه.

{فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ} : في سخرية وكبرياء {إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا} : أي سُحِرت فاختل عقلك، ولذا اختل كلامك وادعيت ما ادعيت، وهذا كقوله: {إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ} .

وقيل: {مَسْحُورًا} هنا معناه: ساحرا .. ويؤيده قوله: {إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (34) يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ} .

102 - {قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ ... } الآية.

هذا رد كليم الله على عدوه وعدو الله، بعد أَن بلغ الجهد هو وأَخوه في دعوته، واستنفدوا كل قول ليِّن في سبيل تذكيره، خوفا من أن يفرط عليهم أو يطغى، وصبرا عليهما السلام صبر أُولي العزم من الرسل، فلم يزدد عدو الله إلا جحودا وعنادًا، مع أن هذه المعجزات لا يقدر عليها إِلا رب السماوات والأرض، رب موسى وهارون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت