فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271370 من 466147

وقال الراغب: الأسف الحزن والغضب معا وقد يقال لكل منهما على الإنفراد ، وحقيقته ثوران دم القلب شهوة الانتقام فمتى كان على من دونه انتشر فصار غضباً ومتى كان على ما فوقه انقبض فصار حزناً ، ولذلك سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن الحزن والغضب فقال: مخرجهما واحد واللفظ مختلف فمن نازع من يقوى عليه أظهره غيظاً وغضباً ومن نازع من لا يقوى عليه أظهره حزناً وجزعاً ، وبهذا النظر قال الشاعر:

فحزن كل أخى حزن أخو الغضب...

وإلى كون الأسف أعم من الحزن والغضب وكون الحزن على من لا يملك ولا هو تحت يد الآسف والغضب على من هو في قبضته وملكه ذهب منذر بن سعد وفسر الأسف هنا بالحزن بخلافه في قوله تعالى: {فَلَمَّا ءاسَفُونَا انتقمنا مِنْهُمْ} [الزخرف: 55] وإذا استعمل الأسف مع الغضب يراد به الحزن على ما قيل في قوله تعالى: {وَلَمَّا رَجَعَ موسى إلى قَوْمِهِ غضبان أَسِفًا} [الأعراف: 150] وجعل كل منهما فيه بالنسبة إلى بعض من القوم ، وعن قتادة تفسير الأسف هنا بالغضب ، وفي رواية أخرى بالحزن.

وفي صحيح البخاري تفسيره بالندم.

وعن مجاهد تفسيره بالجزع ، وأهل الحزن أكثر ، ولعل للترجى وهو الطمع في الوقوع أو الإشفاق منه ، وهي هنا استعارة أي وصلت إلى حالة يتوقف منك الناس ذلك لما يشاهد من تأسفك على عدم إيمانهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت