فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271371 من 466147

وقال العسكري: هي هنا موضوعة موضع النهي كأنه قيل لا تبخع نفسك ، وقيل موضع الاستفهام ، وجعله ابن عطية إنكارياً على معنى لا تكن كذلك ، والقول بمجيء لعل للاستفهام قول كوفي ، والذي يظهر أنها هنا للاشفاق الذي يقصد به التسلي والحث على ترك التحزن والتأسف ، ويمكن أن يكون مراد العسكري ذلك ، وفي الآية عندّ غير واحد استعارة تمثيلية وذلك أنه مثل حاله صلى الله عليه وسلم في شدة الوجد على أعراض القوم وتوليهم عن الإيمان بالقرآن وكمال الحزن عليهم بحال من يتوقع منه إهلاك نفسه إثر فوت ما يحبه عند مفارقة أحبته تأسفاً على مفارقتهم وتلهفاً على مهاجرتهم ثم قيل ما قيل ، وهو أولى من اعتبار الاستعارة المفردة التبعية في الأطراف.

وجوز أن تكون من باب التشبيه لذكر طرفيه وهما النبي صلى الله عليه وسلم وباخع بأن يشبه عليه الصلاة والسلام لشدة حرصه على الأمر بمن يريد قتل نفسه لفوات أمر وهو كما ترى.

{إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأرض}

الظاهر عموم ما جميع ما لا يعقل أي سواء كان حيواناً أو نباتاً أو معدنا أي جعلنا جميع ما عليها من غير ذوي العقول {زِينَةً لَّهَا} تتزين به وتتحلى وهو شامل لزينة أهلها أيضاً وزينة كل شيء بحسبه بالحقيقة وإنما هو زينة لأهلها ، وقيل لا يدخل في ذلك ما فيه إيذاء من حيوان ونبات ، ومن قال بالعموم قال: لا شيء مما على الأرض إلا وفيه جهة انتفاع ولا أقل من الاستدلال به على الصانع ووحدته ، وخص بعضهم ما بالأشجار والأنهار ، وآخر بالنبات لما فيه من الأزهار المختلفة الألوان والمنافع ، وآخر بالحيوان المختلف الأشكال والمنافع والأفعال ، وآخر بالذهب والفضة والرصاص والنحاس والياقوت والزبرجد واللؤلؤ والمرجان والألماس وما يجري مجرى ذلك من نفائس الأحجار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت