فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271372 من 466147

وقالت فرقة: أريد بها الخضرة والمياه والنعم والملابس والثمار ، ولعمري أنه تخصيص لا يقبله الخواص على العموم ؛ وقيل أن {مَا} هنا لمن يعقل والمراد بذلك على ما أخرج ابن أبي حاتم عن ابن جبير.

والحسن وجاء في رواية عن ابن عباس الرجال ، وعلى ما أخرج أبو نصر السجزي في الإبانة عن ابن عباس العلماء وعلى ما روي عكرمة الخلفاء والعلماء والأمراء ، وأنت تعلم أن جعل ما لمن يعقل مع إرادة ما ذكر بعيد جداً ، ولعل أولئك الأجلة أرادوا من ما العقلاء وغيرهم تغليباً للأكثر على غيره وما على الأرض بهذا المعنى ليس إلا بعض العناصر الأربعة والمواليد الثلاثة وأشرف ذلك المواليد وأشرفها نوع الإنسان وهو متفاوت الشرف بحسب الأصناف فيمكن أن يكون ما ذكروه من باب الاقتصار على بعض أصناف هذا الأشرف لداع لذلك اصناف وقد يقال: المراد بما عموم ما لا يعقل ومن يعقل فيدخل من توجه إليه التكليف وغيره ولا ضير في ذلك فإن للمكلف جهتين جهة يدخل بها تحت الزينة وجهة يدخل بها تحت الابتلاء المشار إليه بقوله تعالى: {لِنَبْلُوَهُمْ} وقد نص سبحانه على بعض الملكفين بأنهم زينة في قوله تعالى: {المال والبنون زِينَةُ الحياة الدنيا} [الكهف: 46] ومن هنا يعلم ما في قول القاضي الأولى أن لا يدخل المكلف لأن ما على الألاض ليس زينة لها بالحقيقة وإنما هو زينة لأهلها لغرض الابتلاء فالذي له الزينة يكون خارجاً عن الزينة ، ونصب {زِينَةُ} على أنه مفعول ثان للجعل إن حمل على معنى التصيير أو على أنه حال أو مفعول له كما قال أبو البقاء.

وأبو حيان إن حمل على معنى الإبداع ، واللام الأولى إما متعلقة به أو متعلقة بمحذوف وقع صفة له أي زينة كائنة لها واللام الثانية متعلقة بجعلنا والكلام على هذا وجعل زينة مفعولاً له نحو قمت إجلالاً لك لتقابلني بمثل ذلك ، وضمير الجمع عائد على سكان الأرض من المكلفين المفهوم من السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت