فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267857 من 466147

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ كانَ يَؤُسًا(83)

قوله: (وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ بالصحة والسعة) أي الْإنْسَان المعهود بقرينة الْجَزَاء

أي عَلَى الْإنْسَان المعهود بالكفر والعصيان.

قوله: (أَعْرَضَ) أي داوم عَلَى الإعراض.

قوله: (عن ذكر الله) لجهله بمنعمه أو لاستكباره، وفيه توبيخ عظيم حيث جعلوا سبب

الشكر والذكر سببًا للإعراض والإشراك ويحتمل أن يراد بالْإنْسَان الجنس فيكون وصف

الجنس بحال أكثر أفراده.

قوله: (ونأى بجانبه) وفي الكَشَّاف إنه تأكيد للإعراض ولم يرض به الْمُصَنّف لأنه

تصوير للإعراض وتوضيح لهن فيكون أو في بتأدية المرام، ومثل هذا إذا قيل إنه تأكيد

فالْمُرَاد أنه كالتَّأْكيد أو لكون المغايرة بَيْنَهُمَا لا ينافي العطف، وهذا مجمل ما ذكر في

الكَشَّاف.

قوله: (لوى عِطفه وبعد بنفسه عنه) سوى عِطفه بكسر العين من أَشَارَ إلَى أن أصل معنى

نأى بعد من النأي فمعنى بعده بجانبه إما صرفه عَمَّا يقابله لأنه يبعد من جانب إلَى آخر أو

الْمُرَاد بجانبه بنفسه ولتعيين الْمُرَاد قال وبعد بنفسه عنه أي عن ذكر اللَّه تَعَالَى.

قوله: (كأنه مستغن مستبد بأمره) كما هُوَ عادة الجبارين المتكبرين.

قوله: (ويجوز أن يكون كناية عن الاستكبار لأنه من عادة المستكبرين) الْمُرَاد

المستكبرين عَلَى منعمه كأن هذه النعمة ليست من الله تَعَالَى. قيل هُوَ في الأول أَيْضًا كناية

لكن عن الترك أي ترك ذكر الله وهو يستلزم الاستكبار وبالعكس، وقدم الأول لأنه أقرب إلَى

الْحَقيقَة من لم يكن عَلَى الثاني تأكيدًا فالعطف حِينَئِذٍ لا يحتاج إلَى التَّكَلُّف.

قوله: (وقرأ ابن عامر برواية ابن ذكوان هنا وفي فصلت «وناء» على القلب) أي قلب

الهمزة إلَى محل الياء فصار ناء بوزن قال، فالْمَعْنَى عَلَى حاله.

قوله: (أو عَلَى أنه بمعنى نهض) أي قام بجانبه. وحاصله بعد بنفسه، فعلى هذا لا قلب

لأنه من ناء ينوء أجوف العين مهموز اللام فلا يكون تأكيدًا أَيْضًا. (من مرض أو فقر) .

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: لوى عِطفه وبعد بنفسه كأنه مستغن عنه. وفي الكَشَّاف ونأى بجانبه تأكيد

للإعراض لأن الإعراض عن الشيء أن يوليه عرض وجهه والنأي بالجانب أي يلوي عنه

عِطفه ويوليه ظهره، أو أراد الاستكبار لأن ذلك من عادة المستكبرين. إلَى هنا كلامه. يريد أن

قوله: عز وجل. (ونأى بجانبه) أن يكون كناية عن الإعراض لأن من يلوي

عن الشيء عِطفه وتولى ظهره فقد حاول الإعراض عنه فيكون تأكيد الْمَعْنَى أعرض ودخلت

الواو بين المؤكد والمؤكد، وإما أن يكون كناية عن الاستكبار لأن ذلك من عادة المستكبرين

فيكون تكميلًا لأن مفهومه غير مفهوم الإعراض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت