{وَنُنَزِّلُ مِنَ القرآن مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ} أي بيان من الضلالة والجهالة بيّن للمؤمن ما يختلف فيه ويشكل عليه ، فيشفي به من الشبهة ويهدي به من الحيرة وإذا فعل ذلك رحمه الله ، فهو شفاء للقلوب بزوال الجهل عنها كما يشفي المريض إذا زالت العلل عنه.
قتادة: إذا سمعه المؤمن إنتفع به وحفظه ووعاه.
{وَلاَ يَزِيدُ الظالمين إَلاَّ خَسَاراً} لأنه لاينتفع به ولا يحفظهُ ولا يعيه.
وقال همام: سمعت قتادة يقول: ما جالس هذا القرآن أحد إلا قام عنه بزيادة أو نقصان ثمّ قرأ هذه الآية.
وروت ساكنة بنت الجرود قالت: سمعت رجاء الغنوي يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"مَن لم يستشف بالقرآن فلا شفاه الله".
{وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى الإنسان أَعْرَضَ} عن ذكرنا {وَنَأَى بِجَانِبِهِ} وتباعدنا بنفسه.
وقال عطاء: تعظم وتكبر.
واختلف القراء في هذا الحديث ، فقرأ أبو عمر وعاصم ونافع وحمزة في بعض الروايات عنهم: بفتح النون وكسر الهمزة على الامالة.
وقرأ الكسائي وخلف وحمزة في سائر الروايات: بكسرهما ، اتبعوا الكسرة.
وقرأ أكثرهم: بفتحهما على التفخيم وهي اللغة العالية.
وقرأ أبو جعفر وعامر: بالنون ولها وجهان: أحدهما: مقلوبة من نأي كما يقال رأى ورأ ، والثاني: إنها من النوء وهو النهوض والقيام ويقال أيضاً للوقوع الجلوس نوء وهو من الاضداد.
{وَإِذَا مَسَّهُ الشر} الشدة والضر {كَانَ يَئُوساً} قنوطاً {قُلْ} يا محمّد {كُلٌّ يَعْمَلُ على شَاكِلَتِهِ} .
قال ابن عبّاس: على ناحيته . مجاهد: عى حدته.
الحسن وقتادة: على نيته . ابن زيد: على دينه.
مقاتل: على [جدلته] . الفراء: على طريقته التي جبل عليها.
أبو عبيدة والقتيبي: على خليقته وطبيعته.