وقيل: هو فتح مكة.
وروى موسى بن إسماعيل عن حماد عن الكلبي في قوله {واجعل لِّي مِن لَّدُنْكَ سُلْطَاناً نَّصِيرا} قال: سلطانه النصير.
عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية: إستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل مكة [قال له:] إنطلق فقد إستعملتك على أهل الله يعني مكة فكان شديداً على [المنافقين] ليّناً للمؤمنين.
قال: لا والله لا أعلم متخلفاً ينطلق عن الصلاة في جماعة إلاّ ضربت عنقه فإنه لا يتخلف عنها إلاّ منافق.
فقال أهل مكة: يا رسول الله تستعمل على آل الله عتاب بن أسيد إعرابياً حافياً؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إني رأيت فيما يرى النائم ، كأن عتاب بن أسيد أتى باب الجنة فأخذ بحلقه الباب ففلقها لا شديداً حتّى فتح له فدخلها فأعز الله به الإسلام لنصرته المؤمنين على من يريد ظلمهم فذلك السلطان النصير".
{وَقُلْ جَآءَ الحق} يعني أتى {وَزَهَقَ الباطل} أي ذهب الشيطان وهلكه ، قاله قتادة.
وقال السدي: الحقّ الإسلام ، والباطل الشرك . وقيل: الحق دين الرحمن والباطل الأوثان.
وقال ابن جريح: الحق الجهاد والقتال.
{إِنَّ الباطل كَانَ زَهُوقاً} ذاهباً.
يقال: زهقت نفسه إذا خرجت وزهق السهم إذا جاوز الفرض فإستمر على جهته .
قال ابن مسعود وابن عبّاس: لما إفتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وجد حول البيت ثلثمائة وستين صنماً ، صنم كل قوم بحيالهم ومعه مخصرة فجعل يأتي الصنم فيطعن في عينه أو في بطنه ثمّ يقول {جَآءَ الحق وَزَهَقَ الباطل إِنَّ الباطل كَانَ زَهُوقاً} بجعل الصنم ينكب لوجهه وجعل أهل مكة يتعجبون ، ويقولون فيما بينهم ما رأينا رجلاً أسحر من محمّد.