فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267775 من 466147

وهو من الشكل ، يقال: لست على شكلي وشاكلتي ، وقيل: على سبيله الذي إختاره لنفسه ، وقيل: على اشتباهه من حولهم ، أشكل عليّ الأمر أي إشتبه ، وكل هذه الأقاويل متقاربة.

يقول العرب: طريق ذو شواكل إذا ينشعب الطرق [منه] ، ومجاز الآية: كل يعمل ما يشبهه ، كما قيل في المثل السائر: كل إمرئ يشبه فعله ما فعل المروء فهو أهله . {فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أهدى سَبِيلاً} .

{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الروح}

الاعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة وهو متكيء على عسيب فمرَّ بقوم من اليهود ، فقال بعضهم: سلوه عن الروح ، وقال بعضهم: لاتسألوه ، فقام متكأ على العسيب ، قال عبد الله ، وأنا خلفه فظنيت أنه يوحي إليه فقال {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الروح قُلِ الروح مِنْ أَمْرِ رَبِّي} {وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ العلم إِلاَّ قَلِيلاً} .

فقال بعضهم لبعض: قلنا لكم لا تسألوه ، وفي غير الحديث عن عبد الله ، قالوا: فكذلك نجد مثله إن الروح من أمر الله تعالى.

وقال ابن عبّاس: قالت اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا ما الروح وكيف يعذب الروح في الجسد ولم يكن نزل فيهم شيء؟ فلم يجبهم فأتاه جبرئيل (عليه السلام) بهذه الآية.

ويروى أن اليهود إجتمعوا فقالوا لقريش حين سألوهم عن شأن محمّد وحاله سألوا محمداً عن الروح . وعن فتية فقدوا في الزمان الأوّل ، وعن رجل بلغ شرق الأرض وغربها ، فإن أجاب في ذلك كله فهو بنبي وإن لم يجب من ذلك كله فليس بنبي ، وإن أجاب في بعض ذلك وأمسك عن البعض فهو نبي فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عنها فأنزل الله عزّ وجلّ فيما سألوه عن الفتية قوله {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الكهف والرقيم} [الكهف: 9] إلى آخر القصة.

وأنزل عن الجواب الذي بلغ شرق الأرض وغربها {وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي القرنين} [الكهف: 83] إلى آخر القصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت