فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26733 من 466147

{فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} - 3.

كأنهم حسبوا أن العطف بالواو يعطي حاصل الجمع: تسع نساء!

فقالوا: إن الواو فيها نائبة عن"أو"

وقد يكفي أن أنقل هنا من ردَّ"ابن هشام":

"ولا يُعرف ذلك فِي اللغة ، وإنما يقوله بعضُ ضعاف اللغويين والمفسرين".

ثم نقل من كلام"أبي طاهر حمزة بن الحسن الأصفهاني"فِي كتابه (الرسالة المعربة عن شرف الإعراب) :

"القول فيها - أي فِي آية النساء - بأن الواو بمعنى أو ، عجز عن دَرْك الحق. فاعملوا أن الأعداد التي تجمع قسمان: قسم يؤتَى به ليُضَم بعضَه إلى بعض ، وهو الأعداد الأصول ، نحو:"

{ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ}

{وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً}

"ولم يقولوا: ثُلاثَ وخماسَ ، ويريدون ثمانية"كما قال تعالى: {ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ}

ونستأنس لفهم آية النساء ، بآية فاطر:

{الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} - 1

وآية سبأ: {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى} 46.

فندرك دلالة الواو فِي مثل هذا السياق ، بما يفيد من كون الملائكة ليسوا جميعاً سواء أولى أجنحة مثنى ، أو ثلاثَ ، أو رُباعَ ، بل منهم أولو أجنحة مثنى ، ومنهم أولو ثلاث ، وأولوا رُباع.

وفي (آية سبأ) يجوز لهم أن يقوموا لله مثنى وأن يقوموا فرادى أي وحدانا ومجتمعين. ولو كان القول: مثنى أو فرادى ، للزم أن يقوموا جميعاً ، إما مثنى وإما فرادى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت