فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26726 من 466147

وغير وارد كذلك على من لا يطيقونه ، بسقوط التكليف عمن لا يطيق.

وإنما الفدية تيسير على من يطيقونه ، بمعنى من يستنفذ الصوم طاقتهم وأقصى احتمالهم ، فليسوا بحيث يستطيعون القضاء عدة من أيام أخر.

ونقبل هنا قول من ذكروا فِي تفسير الآية:

"المريض الذي لا يرجى شفاؤه ، والشيخ الفاني الهرم ، لا قضاء عليه لأنه ليست له حال يصير إليها يتمكن فيها من القضاء"

كما نقبل قول الزمخشري:

"يطيقونه ، يتكلفونه على جهد منهم وعسر. وهم الشيوخ والعجائز ، وحكم هؤلاء الإفطار والفدية. وهو على هذا الوجه غير منسوخ"

تيسيراً على من لا يستطيعون القضاء عدة من أيام أخر.

وتبقى الآية على صريح نصها: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} دون تأويلها على )حذف لا النافية وهي مرادة"والله أعلم."

ذلك مَثَلٌ مما قالوا فيه بحذف الحرف ، يمكن أن يصدق على حروف أخر قالوا فيها بالتأويل على الحذف ، ويقوم النص فِي البيان القرآني مستغنياً عن تقدير حرف محذوف ، ولافتاً إلى سر البيان فِي الاستغناء عما قدروه محذوفاً.

ومن النظائر ، قوله - عز وجل -:

{إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا} فاطر 41.

{وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ} الحج 65.

{وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ} الأعراف 172.

{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ} المائدة 19.

وأنظر معها آيات: البقرة 282 ، المائدة 2 ، الحجرات 6 ، الفتح 25 ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت