فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26727 من 466147

وقريب من هذا ، الإبقاءُ على حرف"لا"مع تعطيل دلالته فِي صريح النص ، كمثل صنيعهم فِي تأويل آية التوبة:

{لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ} 44

صريح سياقها: نفىُ استئذان المؤمنين فِي الجهاد. حَملها مفسرون على نفي الاستئذان فِي التخلف والقعود وترك الخروج للجهاد. من حيث بدا لهم أن الاستئذان لا يكون إلا فِي التخلف والقعود. قال الإمام الطبري:

"فأما الذي يُصدق بالله ويقر بوحدانيته وبالبعث والدار الآخرة والثواب والعقاب ، فإنه لا يستأذن فِي ترك الغزو وجهاد أعداء الله بماله ونفسه. وعن ابن عباس: فهذا تعيير للمنافقين حين استأذنوا فِي القعود عن الجهاد من غير عذر. وعذَر الله المؤمنين ، فقال: لم يذهبوا حتى يستأذنوه - صلى الله عليه وسلم -".

وهذا التأويل بنفي الاستئذان فِي القعود ، يبدو مخالفاً لما ذهب إليه الزمخشري فِي تفسير الآية:

"ليس من عادة المؤمنين أن يستأذنوك فِي أن يجاهدوا. وكان الخُلَّص من المهاجرين والأنصار يقولون: لا نستأذن النبي أبداً ، ولنجاهدن أبداً معه بأموالنا وأنفسنا".

ونحتكم إلى النص القرآني ، فنرى أن الأوْلى حمل الآية على نفي استئذان المؤمنين"أن يجاهدوا"لا أن يتخلفوا ويقعدوا. فليس المؤمن بحيث يستأذن فِي أن يؤدي فريضة الجهاد ، كنا لا يستأذن فِي إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان والحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت