فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266731 من 466147

قلت: وسبب فشو السمن فيهم تواطؤهم على اتباع الشهوات وإيثار المستلذات، وغفلتهم عما يراد بهم ومنهم، وأمنهم من مكر الله تعالى، وعدم مبالاتهم بما نقص من دينهم، أو أخذ من أعراضهم إذا توفرت لهم أنواع دنياهم، وتوصلوا إلى أغراضهم، وهو حال أكثر أبناء هذا الزمان؛ ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، إنا لله وإنا إليه راجعون!

وفي"الصحيحين"عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أنه النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّهُ لَيَأتي الرَّجُلُ العَظِيْمُ السَّمينُ] يَوْمَ القِيَامَةِ لاَ يَزِنُ عِنْدَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوْضَةٍ".

32 -ومن الخصال المشار إليها: البطالة، والفراغ عما ينتفع به العبد في معاده، أو في معاشه.

روى أبو نعيم عن الشافعي رحمه الله تعالى قال: ما أفلح سمين قط إلا أن يكون محمد بن الحسن.

قيل له: ولم؟

قال: لأن العاقل لا يخلو من إحدى خلتين: إما يغتم لآخرته ومعاده، أو لدنياه ومعاشه، والشحم مع الغم لا ينعقد، فإذا خلا من المعنيين صار في حد البهائم فينعقد الشحم.

وأخرجه البيهقي في"مناقب الشافعي"بلفظ:"يهتم"عِوَضَ"يغتم"، و"الهم"عِوَضَ:"الغم".

وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: إني لأبغض الرجل أن أراه فارغاً ليس في شيء من عمل الدنيا ولا عمل الآخرة.

وفي"فائق الزمخشري": عن عمر رضي الله تعالى عنه قال: لأكره أن أرى أحدهم سَبَهْللاً لا في عمل دنيا ولا في عمل أخرى.

وقال الجوهري: قال الأصمعي: جاء الرجل يمشي سبهللاً: إذا جاء وذهب في غير شيء، ثم ذكر كلام عمر.

وفي الحديث الطويل عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ في صُحُفِ إِبْرَاهِيْمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: وَعَلَى العَاقِلِ مَا لم يَكُنْ مَغْلُوْبًا عَلَى عَقْلِهِ أَنْ يَكُوْنَ لَهُ سَاعَات: سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيْهَا رَبَّهُ عز وجل، وَسَاعَةٌ يُحَاسِبُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت