فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266720 من 466147

نَهارُكَ يا مَغْرُورُ سَهْوٌ وَغَفْلَةٌ ... وَلَيْلُكَ نَوْمٌ وَالرَّدى لَكَ لازِمُ

يَغُرُّكَ ما يَفْنَى وَتُشْغَلُ بِالْمُنَى ... كَما غُرَّ بِاللَّذَّاتِ فِي النَّوْمِ حالِمُ

وَتُشْغَلُ فِيما سَوْفَ تَكْرَهُ غِبَّهَ ... كَذَلِكَ فِي الدُّنْيا تَعِيشُ البَهائِمُ

وروى أبو نعيم عن جعفر بن عون قال: سمعت مسعراً رحمه الله تعالى يقول: من الطويل

نَهارُكَ يا مَغْرُورُ لَهْوٌ وَغَفْلَةٌ ... وَلَيْلُكَ نَوْمٌ وَالرَّدى لَكَ لازِمُ

وَتَتْعَبُ فِيما سَوْفَ تَكْرَهُ غِبَّهُ ... كَذَلِكَ فِي الدُّنْيا تَعِيشُ البَهائِمُ

23 -ومنها: التشبه بالقطرب في معانيه المذكورة أولاً، وبالكلاب، والخنازير، وبنات آوى، والذئاب ونحوها في سهر الليل في اللصوصية، والاختلاس، وأذى الناس، أو في اللهو واللعب بضرب الآلات، والغناء، والحكايات المضحكة، ونحو ذلك مما لا ينفع في الدنيا، وبكره غِبَّه في الآخرة.

وروى ابن أبي الدنيا في ذم"الملاهي"، والبيهقي عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يَبِيْتُ قَوْمٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى طُعْمٍ وَشُرْبٍ، وَلهَوٍ وَلَعِبٍ، فَيُصْبِحُوْنَ قَدْ مُسِخُوا قِرَدَةً وَخَنَازيرَ".

وتقدم هذا الحديث بلفظ آخر.

24 -ومنها: تشبه البليد في البلادة والفَهَاهَة بالحمار ونحوه من البهائم.

وإنما ينبغي للمؤمن أن يكون كما وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - كيِّساً فطناً.

ومن ثم استحسن العقلاء صحبة ذوي النشاط والفطنة، وحذَّروا من صحبة ذوي البلادة، والجبن، والكسل خوفاً من سريان الطبع، وجريان العادة حتى قال أبو بكر الخوارزمي: من الكامل

لا تَصْحَبِ الْكَسْلانَ فِي حاجاتِهِ ... كَمْ صالِحٍ بِفَسادِ آخَرَ يَفْسُدُ

عَدْوَى الْبَلِيدِ إِلَى الْجَلِيدِ سَرِيعَةٌ ... الْجَمْرُ يُوْضَعُ فِي الرَّمادِ فَيَخْمُدُ

25 -ومنها: التتابع في الشر، والتواطؤ على القبيح، والتوارد عليه تشبهاً بالحمرة فإنها تتزاحم إذا اجتمعت في ممر ضيق ونحوه، وإذا بال واحد منها بالت حيث بال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت