فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266635 من 466147

والتخريجُ الثاني: أنَّ الأصلَ"يُدْعَى"كما نَقَله عنه الدانيُّ ، إلا أنه قَلَبَ الألفَ واواً وَقْفاً ، وهي لغةٌ لقومٍ ، يقولون: هذه أفْعَوْ وعَصَوْ ، يريدون: أَفْعى وعَصا ، ثم أجرى الوصلَ مُجْرى الوقفِ . و"كلُّ"مرفوعٌ لقيامِه مقامَ الفاعلِ على هذا ليس إلا .

قوله:"بإمامِهم"يجوزُ أَنْ تكونَ الباءُ متعلقةٌ بالدعاء ، أي: باسمِ إمامهم ، وأن تكونَ للحالِ فيتعلَّقَ بمحذوف ، أي: نَدْعُوهم مصاحبين لكتابهم . والإِمام: مَنْ يُقْتَدَى به . وقال الزمخشري"ومن بِدَع التفاسير: أن الإِمامَ جمع"أُمّ"وأنَّ الناسَ يُدْعَوْنَ يومَ القيامة بأمهاتهم دونَ آبائهم ، وأن الحكمةَ فيه رِعايةُ حقِّ عيسى ، وإظهارِ شرفِ الحسن والحسين ، وأن لا يُفْضَحَ أولادُ الزِّنى"قال:"وليت شعري أيهما أَبْدَعُ: أصحةُ لفظِه أم بَهاءُ معناه؟".

قلت: وهو معذورٌ لأن"أُمّ"لا يُجْمع على"إمام"، وهذا قولُ مَنْ لا يَعْرف الصناعةَ ولا لغةَ العربِ ، وأمَّا ما ذكروه من المعنى فإنَّ الله تعالى نادى عيسى باسمِه مضافاً لأمِّه في عدةِ مواضعَ من قوله {يا عيسى ابن مَرْيَمَ} [المائدة: 110] ، وأَخْبرعنه كذلك نحو: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابن مَرْيَمَ} [الصف: 6] ، وفي ذلك غَضاضةٌ من أميرِالمؤمنين عليّ رضي الله عنه وكرَّم وجهَه .

قوله: {فَمَنْ أُوتِيَ} يجوز أن تكونَ شرطيةً ، وأن تكونَ موصولةً ، والفاءُ لشَبَهه بالشرط . وحُمِل على اللفظِ أولاً في قوله {أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ} فَأُفْرِد ، وعلى المعنى ثانياً في قولِه:"فأولئك"فَجُمِع .

قوله تعالى: {وَمَن كَانَ فِي هذه} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت