فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266469 من 466147

وحاصل المعنى: أي واذكر أيها الرسول لقومك عداوة إبليس، استكبر وأبى أن يسجد له افتخارًا عليه، واحتقارًا له، وقال: أأسجد لمن خلقته من الطين، وأنا مخلوق من النار، كما جاء في الآية الأخرى {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} فكفر بنسبة ربه إلى الجور بتخيّله أنه أفضل من آدم من قبل وأنّ الفروع ترجع إلى الأصول، وأنّ النّار - التي هي أصله - أكرم من الطين الذي هو أصل آدم، وقد فاته أنّ الطّين أنفع من النار، ولئن سلم غير هذا، فالأجسام كلّها من جنس واحد، والله هو الذي أوجدها من العدم، ويفضل بعضها على بعض، بما يحدث فيها من الأعراض، فاستحقّ اللعن والطرد والبعد.

62 - {قالَ} ؛ أي: إبليس أيضًا بعد الاستنظار لربه، جرأة وكفرا، والربّ يحلم وينظر {أَرَأَيْتَكَ} ؛ أي: أخبرني يا إلهي {هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ} ، أي: أخبرني عن هذا الذي فضّلته علي، لم فضلته علي، وقد خلقتني من نار، وخلقته من طين، وهل يوجد ما يدعو إلى تفضيله عليّ، وهذا كلام قاله على وجه التعجب والإنكار؛ أي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت