فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266461 من 466147

وكما قال تعالى تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ. (البقرة: 253) وهذا لا ينافي ما ثبت في الصحيحين عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: «لا تفضّلوا بين الأنبياء» . فإن المراد من ذلك هو التفضيل بمجرد التشهي والعصبية، لا بمقتضى الدليل فإذا دلّ الدليل على شيء وجب اتباعه، ولا خلاف أن الرسل أفضل من بقية الأنبياء، وأن أولي العزم منهم أفضل وهم الخمسة المذكورون نصا في آيتين من القرآن في سورة الأحزاب وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (آية: 7) وفي الشورى قوله شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ. (آية: 13) ولا خلاف أن محمدا صلّى الله عليه وسلّم أفضلهم، ثم بعده إبراهيم، ثم موسى على المشهور. وقد بسطنا هذا بدلائله في غير هذا الموضع.

10 - [كلام المؤلف بمناسبة قوله تعالى وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً]

(بمناسبة قوله تعالى: وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً يعيد ابن كثير الحديث الذي مر معنا في سورة الرعد بمناسبة أن كل كتاب سماوي يسمى قرآنا وهو ما رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «خفّف على داود القرآن، فكان يأمر بدوابة فتسرج، فكان يقرؤه قبل أن يفرغ» .

أقول بهذه المناسبة: إن ذكر الزبور في هذا السياق يدل على شرف داود عليه السلام إذ يخصه الله به، وفيه إشارة إلى شرف محمد صلّى الله عليه وسلّم، إذ يخصه الله بما هو أشرف من الزبور، وهو القرآن الكريم، والزبور كتاب سماوي لكنه قد خالطه التحريف والتغيير، حتى خالط بعض فقراته الكفر والشرك، كما حدث لغيره، ثم هو قد اختلط بغيره زيادة على تحريفه، فمثلا تعثر في كتب العهد القديم على ما يسمى المزامير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت