فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266374 من 466147

اختلف في تفسير الآيات على وجوه: الأول: أن المراد بها العبر والمعجزات التي جعلها الله على أيدي الرسل من دلائل الإنذار تخويفاً للمكذبين. الثاني: أنها آيات الانتقام تخويفاً من المعاصي. الثالث: تقلب الأحوال من صغر إلى شباب ثم إلى تكهل ثم إلى شيب ليعتبر الإنسان بتقلب أحواله فيخاف عاقبة أمره. الرابع: آيات القرآن. الخامس: الموت الذريع والمناسب للمقام تفسير الآيات المذكورة بالآيات المقترحة كما تقدم.

وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا (60) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا (61)

ولما ذكر سبحانه الامتناع من إرسال الآيات المقترحة على رسوله صلى الله عليه وسلم للصارف المذكور قوى قلبه بوعد النصر والغلبة فقال

(و) اذكر (إذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس) يعني أنهم في قبضته وتحت قدرته فلا سبيل لهم إلى الخروج مما يريده بهم لإحاطته بهم بعلمه وقدرته وقيل المراد بالناس أهل مكة وإحاطته بهم إهلاكه إياهم أي أن الله سيهلكهم وعبر بالماضي تنبيهاً على تحقيق وقوعه وذلك كما وقع في يوم بدر ويوم الفتح.

وقيل المراد أنه سبحانه عصمه من الناس أن يقتلوه حتى يبلغ رسالة ربه.

(وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس) لما بيّن سبحانه أن إنزال الآيات يتضمن التخويف ضم إليه ذكر آية الإسراء وهي المذكورة في صدر السورة وسماها رؤيا لأنها وقعت بالليل أو لأن الكفرة قالوا لعلها رؤيا وقد قدمنا في صدر السورة وجهاً آخر في تفسير هذه الرؤيا وكانت الفتنة ارتداد قوم كانوا أسلموا حين أخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم أنه أسري به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت