فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266370 من 466147

وتعريف الزبور تارة وتنكيره أخرى، إما لأنه في الأصل فعول بمعنى المفعول أو مصدر بمعناه كالقبول، وإما لأن المراد إيتاء داود زبوراً من الزبر فيه ذكره صلى الله عليه وسلم.

قال قتادة: كنا نحدث أن الزبور دعاء علمه داود وتحميد وتمجيد لله عز وجل ليس فيه حلال ولا حرام ولا فرائض ولا حدود ولا أحكام.

وعن الربيع بن أنس قال: الزبور على الله ودعاء وتسبيح.

قلت الأمر كما قاله قتادة والربيع، فإنا وقفنا على الزبور فوجدناه خطباً يخطبها داود عليه السلام ويخاطب بها ربه عند دخوله الكنيسة وجملته مائة وخمسون خطبة كل خطبة تسمى مزموراً بفتح الميم الأولى وسكون الزاي وضم الميم الثانية وآخره راء، ففي بعض هذه الخطب يشكو داود على ربه من أعدائه ويستنصره عليهم، وفي بعضها يحمد الله ويمجده ويثني عليه بسبب ما وقع له من النصر عليهم والغلبة لهم وكان عند الخطبة يضرب بالقيثارة وهي آلة من آلات الملاهي.

وقد ذكر السيوطي في الدر المنثور هاهنا روايات عن جماعة من السلف يذكرون ألفاظاً وقفوا عليها في الزبور ليس لها كثير فائدة فقد أغنى عنها وعن غيرها ما اشتمل عليه القرآن من الواعظ والزواجر.

(قل ادعوا الذين زعمتم من دونه) هذا رد على طائفة من المشركين كانوا يعبدون تماثيل على أنها صور الملائكة وعلى طائفة من أهل الكتاب كانوا يقولون بإلهية عيسى ومريم وعزير فأمر الله سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم بأن يقول لهم ادعوا الذين زعمتم أنهم آلهة من دون الله.

وقيل أراد بالذين زعمتم نفراً من الجن عبدهم ناس من العرب وإنما خصصت الآية بمن ذكرنا لقوله الآتي يبتغون إلى ربهم الوسيلة فإن هذا لا يليق بالجمادات روي معنى ذلك عن ابن مسعود، وقال ابن عباس: كان أهل الشرك يعبدون الملائكة والمسيح وعزيراً والشمس والقمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت