مَنِ اسْتَطَعْتَ ان تستفزه مِنْهُمْ أي من ذرية آدم بِصَوْتِكَ قال ابن عباس أي بدعائك إياهم إلى المعصية - وكل داع إلى معصية الله فهو من جند إبليس - وقال الأزهري أي ادعهم دعاء تستفزهم به إلى جانبك وقال مجاهد أي بالغناء والمزامير وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ جلبه يجلبه اجتلبه ساقه من موضع إلى اخر كذا في القاموس - ومنه في الحديث لأجلب - قال في النهاية الجلب في شيئين أحدهما ان يقدم المصدق على الزكوة فينزل موضعا ثم يرسل من يجلب إليه فنهى عن ذلك وأمران تؤخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنهم - ثانيهما في السباق وهو ان يتبع الرجل فرسه فيزجره ويجلب عليه ويصيح حثّا له على الجري فنهى عن ذلك وفى القاموس اجلب على الفرس زجره وأيضا الجلبة الصوت - في القاموس رعد فجلب أي فصوّت واجلب عليه إذا صاح به واستحثه في حديث الزبير يقود الجيش ذا الجلب قال القتيبي هو جمع جلبة وهو الأصوات - وأيضا الجلب الاجتماع قال في النهاية يقال اجلبوا عليه إذا تجمعوا واجلبه أي أعانه في حديث العقبة انكم تبايعون محمّدا صلى الله عليه وسلم على ان تحاربوا العرب والعجم مجلبة أي مجتمعة على الحرب - فمعنى الآية اجمع مكائدك وخيلك ورجلك أو المعنى صح عليهم وحثهم على المعاصي أو المعنى سقهم إلى المعاصي أو المعنى أعنهم على المعاصي وقال معناه استعن عليهم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ أي بركبانك ومشاتك قال أهل التفسير كل راكب وماش في المعاصي فهو من جند إبليس - وقال مجاهد قتادة