فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266190 من 466147

مما يدل على أن الرؤيا التي كانت رؤيا عين لا رؤيا نوم . لأنها لو كانت رؤيا نوم ما افتتن أحد بها ولا ارتد . لأن الإنسان يرى في نومه مثل هذا وأبعد منه . فلما أخبرنا الله [عز وجل] أن الرؤيا كانت فتنة للناس ، علمنا أنها رؤيا عين . لأن من كان ضعيفاً في الإسلام يستعظم الوصول إلى بيت المقدس والرجوع منها في ليلة فيرتد بجهله ، وقلة علمه.

وأيضاً فإنها لو كانت رؤيا نوم ، لم تكن بآية ولا فيها دلالة عن نبوة ، لأن سائر الناس ، قد يرى في نومه ما هو أبعد من ذلك.

وعن ابن عباس: إن هذه الرؤيا المذكورة هنا هي رؤيا رءاها النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة . رأى أنه يدخل مكة هو وأصحابه . فعجل رسول الله صلى الله عليه وسلم السير إلى مكة قبل الأجل . فرده المشركون . فقال ناس: قد رد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد كان حدثنا أنه سيدخلها ، فاتتن قوم بذلك.

والصحيح أن الرؤيا هنا ما رأى إذ أسري به . روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أصبح

-غداة أسري به - على قريش فأخبرهم الخبر ، فقال أكثرهم: إن العير لتطرد شهوراً من مكة إلى الشام مدبرة ، وشهر مقبلة ، فيذهب محمد ذلك في ليلة واحدة ويرجع إلى مكة . فارتد جماعة من الناس ، فذلك الفتنة التي ذكر الله [عز وجل] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت