فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266167 من 466147

عَلَى بَعْضٍ) هذا كله منتظم المعنى بعضه ببعض في الأمر بالرفق

والأخذ بالأحسن، وذكر العلم هنا تعريض بأنه أعلم بمن سبق له كلمة السعادة،

وبمن سبق له كلمة الشقاوة.

قوله - عز وجل -:(وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا

شَدِيدًا...)نزلت هذه الآية بمكة، فأبرز فيها بما يصيب به القرى في

الأرض.

وجاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه جمع الناس في مسجده، ثم خرج عليهم، فصعد

المنبر ثم قال:"إني جمعتكم لأعلمكم مما علمني ربي في يومي هذا"وذكر كلامًا

فيه:"وأن الله اطَّلع على أهل الأرض، فمقتهم كلهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من"

أهل الكتاب"فكان ذلك ما فسره قوله - صلى الله عليه وسلم -:"أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ

الْقُرَى"فأظهر دينه الإسلام على الدين كله مع ما سوف ينفذه إلى يوم القيامة، ليتم ما قد"

سطره في اللوح المحفوظ من تفسير قوله في صدر السورة، وقد تقدم.

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ)

المحذوف من الكلام:"فأهلكناهم"أو ما كان في معناه كل آية

شرطية إذا أتت فقلَّما يمهل الله المكذبين بها، بل الإهلاك على ذلك سنته، وَلَنْ تَجِدَ

لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ولا تحويلاً، وكانوا قد اشترطوا عليه ما يأتي ذكره في هذه السورة:

(لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا(90) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ

وَعِنَبٍ... .).

عرَّض بمعنى الإهلاك بقوله: (وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَ) أي: آية

مبصرة، يريد: مبينة، ثم قال - عز من قائل: (وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا)

أراه - وهو أعلم بما ينزل - أن المراد بهذه الآيات: هي الآيات من

الرياح والصواعق والأمطار والقحوط والرعد والبرق، فيرسلها تخويفًا لعباده وتنبيهًا

لهم، وتكون أيضًا الآيات التي هي الإهلاك للأمم، فإنها أيضًا تخويف للغير أن

يصيبهم مثلما أصابهم، ثم أتبع ذلك ما هو في معناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت