فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266156 من 466147

والثاني: على التمثيل، ليس على تحقيق الصوت، لكن ذكر الصوت؛ لما بالصوت يوصل إلى إعلام بعضهم بعضًا، وبه يدعو بعضهم بعضًا عند البعد؛ فذكر الصوت له مكان الوسوسة التي يوسوس الناس أشياء من بعد، ويدعوهم به إلى معاصي اللَّه - تعالى - وكذلك قال الحسن في قوله: (فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ) : من بعد من غير أن كان هنالك تقرب منه.

والثالث: على إضافة عمل كل عاص من نحو الغناء والمزامير وغيره، أو ما يضاف عمل كل طاغ وكل ضال إليه؛ أضيف ذلك إليه كما أضاف إليه موسى حيث قال: (هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ) ، وقوله: (وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ) ، ولم يكن ذلك عمل الشيطان حقيقة، ولكن قال ذلك وأضافه إليه؛ لما بأمره ودعائه يعمل ذلك.

وقال عامة أهل التأويل: (بِصَوْتِكَ) ، أي: بدعائك.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: (وَأَجْلِبْ) ، أي: اجمعهم، ويقال: وأجلبتهم، أي: أعنتهم - أيضًا - وهو قول أبي عَوْسَجَةَ.

وقوله: (بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ) .

يخرج على الوجوه الثلاثة التي ذكرنا:

أحدها: أن يكون له خيل ورجالة من جنسه وجوهره يجلبهم بهم، وإن كنا لا نراهم؛ كما قال: (إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ...) الآية؛ فجائز أن يكون له خيل ورجالة وجنود لا نراهم نحن، وهم يروننا.

والثاني: على ما ذكرنا: أنه على التمثيل، لكنه ذكر الخيل والرجل؛ لما بالخيل والمشي يصل بعض إلى بعض عند الحاجة إليه في البعد والقرب؛ فذكر ذلك له على ما ذكرنا في الصوت.

والثالث: أنه أضاف كل خيل راكب في معصية اللَّه، أو كل ماش مشى في معصية اللَّه إليه؛ على ما ذكرنا في الصوت: أنه أضاف كل صوت في معصية اللَّه إليه، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا) :

قَالَ الْقُتَبِيُّ: (مَوْفُورًا) ، أي: موفرًا.

وقال غيره: وافرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت