فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266125 من 466147

قال الكلبي: وذلك أنه يرفع عنهم العذاب ما بين النفختين ، وبينهما أربعون سنة فينسون العذاب ، فيظنون أنهم لم يلبثوا في قبورهم إلا يسيراً ؛ وروي ذلك عن ابن عباس.

وهذا أصح ما قيل فيه ، لأن بعض المبتدعين قالوا: إذا وضع الميت في قبره ، لا يكون عليه العذاب إلى وقت البعث ، فيظنون أنهم مكثوا في القبر قليلاً.

قوله: {وَقُل لّعِبَادِى يَقُولُواْ التي هِىَ أَحْسَنُ} ؛ قال ابن عباس: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤذيهم المشركون بمكة بالقول ، فشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنزل {وَقُل لّعِبَادِى} ، أي المسلمين {يَقُولُواْ التي هِىَ أَحْسَنُ} ، أي يجيبوا بجواب حسن ، برد السلام بلا فحش.

وهذا كقوله: {إِنَّ الشيطان لَكُمْ عَدُوٌّ فاتخذوه عَدُوّاً} [فاطر: 61] {وَعِبَادُ الرحمن الذين يَمْشُونَ على الأرض هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجاهلون قَالُواْ سَلاَماً} [الفرقان: 63] ؛ ويقال: نزلت الآية في شأن أبي بكر الصديق رضي الله عنه سبّه رجل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمر الله تعالى بالكف عنه ؛ ويقال: نزلت في شأن عمر رضي الله عنه كان بينه وبين كافر كلام.

ثم قال تعالى: {إِنَّ الشيطان يَنزَغُ بَيْنَهُمْ} أي يوسوس ويوقع بينهم العداء لعنه الله ليفسد أمرهم.

{إِنَّ الشيطان كَانَ للإنسان عَدُوّا مُّبِينًا} ، أي ظاهر العداوة.

وهذا كقوله:

ثم قال: {رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ} ، أي أعلم بأحوالكم وما أنتم فيه من أذى المشركين.

{إِن يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ} ، فينجيكم من أهل مكة إذا صبرتم على ذلك.

{أَوْ إِن يَشَأْ يُعَذّبْكُمْ} ، فيسلطهم عليكم إذا جزعتم ولم تصبروا.

{وَمَا أرسلناك عَلَيْهِمْ وَكِيلاً} ، يعني: مسلطاً.

وهذا قبل أن يؤمر بالقتال ؛ ويقال: {وَمَا أرسلناك عَلَيْهِمْ وَكِيلاً} ، أي ليست المشيئة إليك في الهدى والضلالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت