فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266065 من 466147

وقال الزجاج: الحاصب التراب الذي فيه حصباء والحاصب على هذا ذو الحصباء مثل اللابن والتامر وقوله: {ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ وَكِيلاً} يعني لا تجدوا ناصراً ينصركم ويصونكم من عذاب الله، ثم قال: {أَمْ أَمِنتُمْ أَن نُعِيدُكُمْ فِيهِ} أي في البحر تارة أخرى وقوله: {فَنُرسل علَيْكُمْ قَاصِفًا} من الريح القاصف الكاسر يقال: قصف الشيء يقصفه قصفاً إذا كسره بشدة، والقاصف من الريح التي تكسر الشجر، وأراد ههنا ريحاً شديدة تقصف الفلك وتغرقهم وقوله: {فَنُغْرِقَكُم بِمَا كَفَرْتُمْ} أي بسبب كفركم ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعاً.

قال الزجاج: أي لا تجدوا من يتبعنا بإنكار ما نزل بكم بأن يصرفه عنكم، وتبيع بمعنى تابع.

واعلم أن هذه الآية مشتملة على ألفاظ خمسة: وهي قوله: أن نَخْسِفْ.

أَوْ نُرْسِلُ.

أَوْ نُعِيدُكُمْ.

فنرسل.

فنغرقكم قرأ ابن كثير وأبو عمرو جميع هذه الخمسة بالنون، والباقون بالياء، فمن قرأ بالياء، فلأن ما قبله على الواحد الغائب وهو قوله: {إِلا إِيَّاهُ فَلَمَّا نجاكم} ومن قرأ بالنون فلأن هذا البحر من الكلام، قد ينقطع بعضه من بعض وهو سهل لأن المعنى واحد.

ألا ترى أنه قد جاء {وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لّبَنِى إسرائيل أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِى وَكِيلاً} [الإسراء: 2] فانتقل من الجمع إلى الأفراد وكذلك ههنا يجوز أن ينتقل من الغيبة إلى الخطاب، والمعنى واحد والكل جائز، والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 21 صـ 9 - 10}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت