فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266064 من 466147

فقوله: {أن نَخْسِفْ بِكُمْ جَانِبَ البر} أي نغيبكم من جانب البر وهو الأرض ، وإنما قال {جَانِبَ البر} لأنه ذكر البحر في الآية الأولى فهو جانب ، والبر جانب ، خبر الله تعالى أنه كما قدر على أن يغيبهم في الماء فهو قادر أيضاً على أن يغيبهم في الأرض ، فالغرق تغييب تحت الماء كما أن الخسف تغييب تحت التراب ، وتقرير الكلام أنه تعالى ذكر في الآية الأولى أنهم كانوا خائفين من هول البحر ، فلما نجاهم منه آمنوا ، فقال: هب أنكم نجوتم من هول البحر فكيف أمنتم من هول البر ؟ فإنه تعالى قادر على أن يسلط عليكم آفات البر من جانب التحت أو من جانب الفوق ، أما من جانب التحت فبالخسف.

وأما من جانب الفوق فبإمطار الحجارة عليهم ، وهو المراد من قوله: {أَوْ يرسل عَلَيْكُمْ حَاصِبًا} فكما لا يتضرعون إلا إلى الله تعالى عند ركوب البحر ، فكذلك يجب أن لا يتضرعوا إلا إليه في كل الأحوال.

ومعنى الحصب في اللغة: الرمي.

يقال: حصبت أحصب حصباً إذا رميت والحصب المرمي.

ومنه قوله تعالى:

{حَصَبُ جَهَنَّمَ} [الأنبياء: 98] أي يلقون فيها ، ومعنى قوله: {حاصبا} أي عذاباً يحصبهم ، أي يرميهم بحجارة ، ويقال للريح التي تحمل التراب والحصباء حاصب ، والسحاب الذي يرمي بالثلج والبرد يسمى حاصباً لأنه يرمي بهما رمياً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت