فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266048 من 466147

وقال ابنُ عطية:"والكافُ في"أَرَأَيْتُكَ"حرفُ خطابٍ لا موضعَ لها من الإِعراب ، ومعنى"أَرَأَيْتَ"أتأمَّلْتَ ونحوه ، كأنَّ المخاطِبَ يُنَبِّه المخاطَب ليستجمعَ لما يَنُصُّ عليه [بعدُ] . وقال سيبويه:"وهي بمعنى أَخْبِرْني ، ومَثَّل بقوله:"أَرَأَيْتك زيداً أبو من هو؟"وقولُ سيبويهِ صحيحٌ ، حيث يكون بعدها استفهامٌ كمثالِه ، وأمَّا في الآية فهي كما قلتُ ، وليست التي ذكر سيبويهِ". قلت: وهذا الذي ذكره ليس بمُسَلَّمٍ ، بل الآيةُ كمثالِه ، غايةُ ما في البابِ أنَّ المفعولَ الثاني محذوفٌ وهو الجملةُ الاستفهاميةُ المقدَّرةُ ، لانعقادِ الكلام مِنْ مبتدأ وخبر ، لو قلت: هذا الذي كَرَّمْتَه عليَّ لِمَ كرَّمته؟"

وقال الفراء:"الكافُ في محلِّ نصب ، أي"أَرَأَيْتَ نفسَك كقولك: أَتَدَبَّرْتَ أخرَ أمرِك فإني صانعٌ فيه كذا ثم ابتدأ: هذا الذي كرَّمْتَ عليَّ"."

وقال أبو البقاء:"والمفعولُ الثاني محذوفٌ ، تقديرُه: تفضيلَه أو تكريمه". قلت . وهذا لا يجوز لأنَّ المفعول الثاني في هذا البابِ لا يكونَ إلا جملةً مشتملةً على استفهام"."

قال الشيخ:"ولو ذهبَ ذاهبٌ إلى أنَّ الجملة القسمية هي المفعولُ الثاني لكانَ حَسَناً". قلت: يَرُدُّ ذلك التزامُ كونِ المفعولِ الثاني جملةً مشتملةً على استفهامٍ وقد تقرَّر جميعُ ذلك في الأنعام فعليك باعتباره هنا .

قوله: {لَئِنْ أَخَّرْتَنِ} قرأ ابن كثير بإثباتِ ياءِ المتكلمِ وصلاً ووقفاً ، ونافع وأبو عمرو بإثباتِها وَصْلاً وحَذْفِها وقفاً ، وهذه قاعدةُ مَنْ ذُكِرَ في الياءاتِ الزائدةِ على الرسم ، والباقون بحذفها وصلاً ووقفاً ، هذا كلُّه في حرفِ هذه السورةِ ، أمَّا الذي في المنافقين في قولِه {لولا أخرتني} [الآية: 10] فأثبتَه الكلُّ لثبوتِها في الرسمِ الكريم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت